زهرة
الفنانة الأردنية مارغو حداد تترجل عن صهوة التمثيل جراء الوضعية الراهنة التي تعيشها الساحة الفنية، واصفة إياها “بعصر الانحطاط” معلنة اعتزالها للعلن.
ودونت حداد عبر صفحتها على الفيسبوك رسالة مؤثرة :” اعتذار مني لنفسي التي تعشق الفن ولم تطارد حلماً بمثابرة سوى الحلم بالتمثيل، فالحلم بالتمثيل لا يبطل حين يصير المرء ممثلاً، بل يتعاظم ويكبر”.
وأضافت” الموهبة الإنسانية أوسع من ميزة واحدة يضيفها المرء إلى لائحة اهتماماته ويعرف نفسه من خلالها. سابقاً كانت الموهبة الأساس هي أكثر من عشر سنوات أمضيتها في تمثيل الأعمال الدرامية والأفلام السينمائية وقدمت العديد من العروض المسرحية، اليوم إلى جانب التدريس الجامعي بعد حصولي على الدكتوراة تطور جانب خفي في شخصيتي؛ فقد مكنني تعليم السينما في الجامعة من التعمّق في روح الفن وتماهيه مع الموهبة الحقيقية، فكانت فلسفة السينما توسّع مداركي وتحرر أفكاري في الفن والحياة، لكن سؤالي حول جدوى كل ما أعرفه عن موهبتي أولاً وأدواتي ثانياً وتجربتي الأكاديمية ظل يلاحقني في عصر لا نرى فيه مساحة إلا للسفاهة والانحطاط. القلق تجاه نفسي وشغفي في التمثيل والقلق من انعدام قدرتي على تصيير نفسي لما يحبه أصحاب القرارات الفنية هو المسيطر، قلق جعلني أريد فقط أن أترجّل عن الفرس. إن إحساسي بهشاشة الوجود دفعني إلى مطاردة أجوبة على أسئلة ملحة”.
واوضحت: “انا لست ممن يصعدن على المنابر ويعبرن فوق السطور لادعاء المظلومية، فأنا حققت في مسيرتي الفنية والأكاديمية ما يمكنني الارتكاز عليه في مخاطبة نفسي على الأقل. أعشق لغة الصمت لأن الصمت هو الانتباه، هو الرصد، هو لحظة التفكيك لمكونات اللعبة التي دخلتها بقراري وخرجت منها بسبب قلة نزاهة الحكّام فيها .هذا «عصر الانحطاط»، إن لم يكن لدى الإنسان ما يقدمه، فالأجدر به الاستراحة. الصمت هنا فرصة للتأمل واستنطاق مكنونات الداخل. هو ليس كسلاً ولا تمجيداً للتراخي. بل ضرورة تتيح المراجعة الذاتية”.
وختمت”يحزنني كل أصيل وجميل نحوّه وقزّموا ظهوره، لذا أعلن اعتزالي التمثيل، وسأتفرّغ للكتابة والتدريس وللتأمل في كل ما هو فني ولو كان أبعد ما يكون عن عدسة الكاميرا”.
إضاءات
لقبت بالفنانة الشاملة كونها مخرجة وكاتبة وممثلة ،حاصلة على بكالوريوس في الفنون الجميلة (دراما) من جامعة اليرموك وماجستير تخصص إعلام دراسات المرأة من الجامعة الأردنية، فضلا عن دكتوراه في فلسفة النقد من أكاديمية الفنون في جمهورية مصر العربية علاوة على دكتوراه فخرية من جامعة كامبريدج البريطانية، صدر لها كتاب يعد الأول من نوعة في الوطن العربي، وسم ب «صورة المرأة والرجل في الفيديو كليب»،شاركت في العديد من الأعمال الأردنية والعربية من قبيل مسلسل” العنود” وتوم الغرة “مالك بن الريب ” ايام عصيبة” “الجوارح” “شهرزاد” “الطريق الوعر إلى كابول” وغيرها من الأفلام والمسرحيات .
حصدت العديد من الجوائز:
– أفضل ممثلة في مهرجان الأفلام – الأردن 2015.
– جائزة أفضل ممثلة في مهرجان الشباب.
– جائزة أفضل ممثلة في مهرجان الجامعات .
– درع وجائزة التفوق المسرحي من جامعة اليرموك .
– تكريم رائدات الأعمال العرب مهرجان المرأة العربية للإبداع .
تعليقات الزوار ( 0 )