زفاف تاريخي في كأس العالم: عندما هزمت النرويج البرازيل وربح مشجع قلب عروسه - مجلة زهرة
مساحة اعلانية

زفاف تاريخي في كأس العالم: عندما هزمت النرويج البرازيل وربح مشجع قلب عروسه

كتبه كتب في 6 يوليو 2026 - 2:34 م
مساحة اعلانية

زهرة ـ باريس 

عندما تبتسم الساحرة المستديرة للحب: قصة الزفاف التاريخي في ليلة “البرازيل والنرويج 98”

في عالم كرة القدم، عادة ما ترتبط نهائيات كأس العالم بالدموع، الإثارة، والندية الشرسة،لكن في23 يونيو 1998 وعلى أرضية ملعب “فيلودروم” العريق في مدينة مرسيليا الفرنسية، كتبت الساحرة المستديرة واحدة من أكثر قصصها رومانسية وإنسانية؛ قصة تحولت فيها عداوة المستطيل الأخضر إلى جسر يربط بين قلبين من قارتين مختلفتين.

الشرارة الأولى: من شواطئ ريو إلى قرعة المونديال

بدأت الحكاية كأي قصة حب عابرة، عندما سافر الشاب النرويجي أويفيند إيكلاند** (Øivind Ekeland) في رحلة سياحية إلى السحر البرازيلي في مدينة ريو دي جانيرو. هناك، التقى بالفتاة البرازيلية المفعمة بالحيوية روزانجيلا دي سوزا (Rosangela de Souza).

لم يكن أويفيند يعلم أن هذه الرحلة ستغير مجرى حياته بالكامل، حيث دق قلبه لها واشتعلت شرارة الحب بينهما.
وعندما سُحبت قرعة كأس العالم 1998، وأوقعت الأقدار منتخب النرويج في نفس المجموعة مع “السامبا” البرازيلية (حامل اللقب آنذاك)، لم يرَ العاشقان في ذلك مجرد صدفة رياضية، بل اعتبراها”إشارة سماوية”  لا تُخطئ، حيث قرر الخطيبان أن يكون يوم زفافهما هو اليوم نفسه لمواجهة الخصمين.

العروسان بعثا  رسالة إلى “الفيفا”

تحدي الفكرة كان يكمن في التنفيذ؛ فكيف لعروسين أن يقيما حفل زفاف داخل ملعب المونديال،الذي  يستعد لاستضافة مباراة مصيريةربين النرويج والبرازيل؟

بعث أويفيند وروزانجيلا، رسالة رسمية إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA) يشرحان فيها حلمهما، ولأن كرة القدم تحمل في جوهرها قيم الحب والسلام، جاءت المفاجأة: وافق “الفيفا” خلال أسبوع واحد فقط، ومنحهما تصريحاً خاصاً واستثنائياً لإقامة مراسم الزواج على أرضية ملعب “فيلودروم” قبل انطلاق اللقاء.

فستان أبيض، قس نرويجي، وعشب مونديالي
قبل ساعات من تدفق الجماهير وامتلاء المدرجات بصيحات المشجعين، كان الملعب شاهداً على مشهد سينمائي:
وصلت روزانجيلا مرتدية فستاناً أبيض ناصعاً يزين رأسها تاج من اللؤلؤ،وحضر قس نرويجي خصيصاً من النرويج لإتمام المراسم الرسمية والدينية، وقف أفراد من عائلتي العروسين (النرويجية والبرازيلية) على العشب الأخضر، يتبادلون التهاني في أجواء امتزج فيها القلق الرياضي ببهجة العمر.
تحول الملعب الصاخب لعدة دقائق إلى كنيسة مفتوحة تحت السماء الفرنسية، حيث تبادل العروسان عهود الحب الأبدي.
> “لقد كان أمراً لا يصدق، أن تجمع بين حب حياتك، وعشقك لكرة القدم، في أقدس مكان للعبة” — أويفيند إيكلاند معلقاً على زفافه.

الدراما تكتمل: معجزة كروية في الـ90

لو انتهت القصة هنا لكانت جميلة، لكن الساحرة المستديرة أبت إلا أن تمنح العريس النرويجي ليلة لا يمكن نسيانها طوال حياته.
دخلت النرويج المباراة وفي قلبها الفوز وفي يدها كرة تروضها للتأهل ، بينما تقدمت البرازيل (بقيادة رونالدو وريفالدو) المرشح الأول للبطولة، بهدف جعل العروس البرازيلية ترقص فرحا ، لكن النرويج عادلت النتيجة في الدقائق الأخيرة، وفي الأنفاس القاتلة من المباراة، احتسب الحكم ركلة جزاء للنرويج، ترجمها اللاعب “شيفنبرغ” بنجاح في الشباك، لتنتهي المباراة بفوز تاريخي للنرويج بنتيجة (2-1)، لتتأهل إلى دور الـ16.

العريس الفائز بكل شيء

خرج أويفيند إيكلاند من الملعب في تلك الليلة، تزوج  بزوجة برازيلية جميلة، وانتصاراً تاريخياً لمنتخب بلاده على أبطال العالم.

ستبقى هذه الزيجة من أروع القصص الإنسانية في تاريخ المونديال، لتثبت دائماً أن كرة القدم، مهما بلغت درجة تنافسيتها، تظل لغة عالمية تتحدث بلسان الحب.

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً