مساحة اعلانية

أسطول “كانادير” المغربي: القوة الجوية الرائدة إفريقيًا في مواجهة الحرائق والتضامن الدولي

كتبه كتب في 24 يوليو 2026 - 2:05 م
مساحة اعلانية

زهرة ـ باريس

تواصل المملكة المغربية تعزيز مشروعها الاستباقي للتعامل مع التغيرات المناخية وما يرافقها من مخاطر بيئية، في مقدمتها حرائق الغابات، حيث يمتلك   المغرب أسطول متخصص ومتطور من طائرات الإطفاء الجوي، مما جعله بلدا رائدا  على المستوى القاري ونموذجًا في تقديم الدعم والتضامن الإقليمي والدولي.

يُعد المغرب الدولة الإفريقية الوحيدة التي تمتلك أسطولًا متخصصًا من طائرات “كانادير” (Canadair CL-415) كندية الصنع، المصممة خصيصًا لمكافحة الحرائق وتجاوز التضاريس المعقدة.

حجم الأسطول: يضم حاليًا 8 طائرات حديثة تشكل العمود الفقري للتدخل الجوي السريع وا الأزمات 

يتمركز الأسطول في القاعدة الجوية الثالثة بمدينة القنيطرة، مع اعتماد استراتيجية مرنة تتيح إعادة نشر الطائرات بشكل مؤقت في القواعد والمطارات القريبة من بؤر التوتر لتسرع زمن الاستجابة.

المغرب ..تفوق تقني وكفاءة ميدانية عالية

تتمتع طائرات “كانادير” البرمائية بخصائص تقنية تجعلها رائدة في احتواء الحرائق قبل اتساع رقعتها بفضل:

ـ التزود الخاطف بالمياه: القدرة على ملء الخزانات مباشرة من مياه البحر أو السدود خلال ثوانٍ معدودة.

ـ طاقة استيعابية كبرى: تحمل الطائرة نحو 5 أطنان من المياه في كل طلعة جوية.

ـالوصول للمناطق الوعرة: تنفذ طلعات متتالية ومباشرة فوق السلاسل الجبلية والمناطق التي يصعب على فرق الإطفاء الأرضية الوصول إليها.

المغرب يراهن على الدبلوماسية الإنسانية والتضامن الدولي

لم يقتصر دور الأسطول الجوي على حماية الغطاء الغابوي والممتلكات داخل الحدود الوطنية فحسب، بل تحول إلى ذراع للتضامن الدولي والتعاون الإقليمي للمملكة في مواجهة الكوارث الطبيعية:

ـ المشاركة في دول جنوب أوروبا: ساهمت الطائرات المغربية في عمليات دعم دولي لإخماد الحرائق  في كل من إسبانيا، البرتغال، وإيطاليا.

ـ دعم البرتغال (2024): أرسل المغرب طائرتين من طراز “كانادير” للمساهمة المباشرة في السيطرة على الحرائق الواسعة التي شهدتها البلاد.

مبادرة التضامن مع الجزائر (2021): أبدا المغرب استعداده الرسمي لإرسال طائرتين لإطـفاء الحرائق التي اندلعت بالجزائر، تجسيدًا لسياسة اليد الممدودة والتعاون الإنساني الإقليمي.

أثبت الاستثمار المغربي المتواصل في أسطول طائرات “كانادير” أن الرؤية الاستباقية  لا تقتصر على حماية الموروث الغابوي الوطني في أحلك الظروف المناخية، بل تعزز مكانة المملكة كفاعل إقليمي موثوق وقادر على تقديم الدعم الميداني الفعال لجيرانه في أوقات الأزمات البيئية.

 

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً