عودة استشنائية...شاطارا..ترفع عنا غمة ترسبات الجائحة وتعيد للمسرح المغربي قمته - مجلة زهرة
مساحة اعلانية

عودة استشنائية…شاطارا..ترفع عنا غمة ترسبات الجائحة وتعيد للمسرح المغربي قمته

كتبه كتب في 15 سبتمبر 2022 - 2:50 م
مساحة اعلانية
محمد أمين بنيوب – المغرب 
عندما شاهدت عرض شاطارا لمرتين وكتبت عنه دراسة نقدية، كنت جد متيقن،أن هذا العمل المسرحي المتميز والمتفرد،سيقول كلمته وسيتوج في الخشبات العربية والدولية.
إن تتويج شاطرا في المهرجان الدولي للمسرح التجريبي بالقاهرة شتنبر 2022، هوتتويج للمسرح المغربي وصناعه وهو من صميم عمل وظيفة الديبلوماسية الثقافية والفنية.
يمر راهن المسرح المغربي بأزمة بنيوية كبري وتمتد،هذه الأزمة، لتشمل جل حقوله المؤسسية والإبداعية والإنتاجية والحقوقية والإشعاعية،وخير مثال على ذلك، غياب موسم مسرحي منتظم وتقادم المشروع اليتيم والوحيد للمهرجان الوطني للمسرح بتطوان وإعلان إفلاسه وتوقفه مع سنوات عجاف الجائحة (مواسم 2020 و2021 و2022) ولازلنا نجتر نفس أساطير الأسطوانة المخرومة والتي سيجت المسرح المغربي،في ذاتية مختلة،لاذاتية مبدعة ومنخرطة وصراعات شرسة لاصراعات فكرية مبدعة. وظل المسرح المغربي رهين ارتفاع درجة،حرارته، صباح إعلان الدعم المسرحي ومساء انتظار نتائجه وليلة تدوين البيانات الحربية للعشائر المسرحية. ماكتب من مجلدات بيانية أكثر مما كتب عن الإبداع المسرحي.
لأزيد من عقدين، من تجارب الدعم وبرامجه وأنشطته،بقينا نلف المتاهات، مثل جردان حفلات “السويرتي”. ننسى، بأن الفنون والمسرح، بمثابة،حقول فكرية وثقافية وفلسفية وفنية،لا حقول تقنية ومالية ومساطير إدارية بيروقراطية…
المرعب في نهاية الأمر،أن الساحة الثقافية والفنية الوطنية، تشتغل خارج سكة الفكر والتجديد،بلاروح ولا زخم جمالي ويبقى الإستثناء،في مبادرات مدنية وجامعية وعمل النقابة المغربية للمهن الدرامية وإنجازات المثقفين المسرحيين المغاربة. وأهم نقطة ضوء، عمل مركز دراسات الفرجة بطنجة بقيادة الباحث د خالد أمين،عمل ريادي، وازى، بين الفكر المسرحي والإنجاز المشهدي وتقاطعاته مع التجارب الغربية.
في نظري، يجب استثمار تتويج شاطارا وإعلان مشروع جديد للمسرح المغربي، بقواعد مبتكرة وبتوجهات قابلة للإنجاز والتنفيذ.وجزء من الأجهزة التي ساهمت في تأزيم المشهد المسرحي الوطني،هي جزء من الأزمة ولا يمكن أن تكون طرفا في حلولها.
نحن بجاجة لعقل ثقافي وإبداعي خلاق وهذا ماطرحه منظور تقرير النموذج التنموي الجديد،عقل تنموي جديد لأفق المغرب الثقافي الجديد..
أول مبادرة للاعتراف والتقدير، هو تنظيم حفل كبير بالمسرح الوطني محمد الخامس والاحتفاء بشاطارا والاحتفاء أيضا بكل التجارب المسرحية التي تألقت في الدورات السابقة لمهرجان المسرح العربي واستثمار هذا التتويج، لإعلان خطوات حقيقية تحرك البرك الراكدة في المسرح المغربي.
فرقة تفسيوين وعملها شاطارا وفرق أخرى، قامت بوظيفتها المسرحية وعملها الديبلوماسي الفني.لاتكف التهاني والمسرات،هم بحاجة للتقدير والتشجيع وفتح الإبواب،لأنهم إجتهدوا وأبدعوا،بإمكانياتهم الذاتية وطاقتهم الإبداعية.
هم يحصودون الجوائز ويرفعون راية المغرب الثقافي خارج الحدود، وعندما يعودون لأوكارهم، يعودون من جديد وهم، بين حرقة مطرقة إنجاز أعمالهم الجديدة وسندان وضع مسرحي مكبل، بالإنتظارية القاتلة. والله أعلم…..
حفظك الله ومسيرة موفقة الأخ أمين ناسور.. أتمنى أن ينصفك البلد،كمبدع وكأستاذ بليزداك.. كل المحبة لفرقة تفسيوين.. ومازال العاطي يعطي…

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً