غزلان السعيدي -وجدة
قم للمعلم وفه التبجيلا كاد المعلم أن يكون رسولا
بيت شعري طالما رددناه في خطاباتنا وحديثنا ، كلما احتفينا باليوم العالمي للمعلم ، لنتناساه ثلاثمائة وخمسة وستين يوما ،وكأنه نكران جميل من علمنا حرفا وتفانى في تعليمنا وتربيتنا؟
بأي حال حلت الذكرى ؟
هكذا نحن معشر التلاميذ ،لانذكر من طيب الصنيع إلا الضرب والقذف والطرد ،ونتجاهل تفنن المدرس في تلقيننا أبجديات أكبر مدرسة فاقت في قيميتها أرقى الأكاديميات العالمية –هي الحياة-
تحل الذكرى، وتتقاطر الأسئلة الجوفاء نفسها، عليلة بحزمة إصلاح التعليم بالمغرب ، من المسؤول عن تلاشي وشاح الوقار عن المعلم ؟ من يعلل الاقتطاعات الجوفاء ، متى تسوى وضعية المدرس ماديا ؟ من بدد هيبته ؟من ضبب رسالته؟ من جعله نكتة تلوكها الألسن لتضميد جراحها النازفة ؟لماذا عد الحلقة الأضعف بالمنظومة التعليمية ؟ لماذا فشلت جل إصلاحات القطاع ؟ واستفهامات أخرى تشرئب إلى إستراتيجية حقيقية تروي الظمأ التعليمي ؛بيداغوجية ومقررات فطيرة أنهكت المدرس والمتعلم فكانت تجارة كاسدة ،يؤدي فواتيرها الغير متناهية درويشا حلم يوما بأن يصبح ابنه معلما ،لكن سرعان ما يتبخر الأمل إلى أضغاث ، فيصبح مدمنا ،فغذت المؤسسة التعليمية وكرا لتعاطي المخذرات بدلا من نهل العلم !
كيف ننتج جيلا طيب الأعراق ؟
فالتقارير المحلية والدولية كشفت عن تراجع المغرب في مؤشرات ومعدلات جودة التعليم،ولا ننكر ذلك ؛ فالمناهج التعليمية ضعيفة ،ووهن الموارد البشرية واللوجستيكية كارثية ،والأقسام قد كدست بمسستويين أو أكثر ،يكاد المعلم يختنق بين جدرانها البالية ،فحجرة الدرس نهارا للتمدرس وليلا مسكنه !
فكيف له أن ينتج جيلا طيب الأعراق ؟كيف نجرؤ بمطالبته بجودة المردودية ولم نهيئ له ظروف تدريس هنية ؟وراتبا شهريا كريما ؟فرأفة بمن درسوكم أيا معشر المسؤولين ؟؟؟
فخوصصة القطاع عمقت الأخاذيذ الإجتماعية والإقتصادية ، جعلت التعليم غنيمة مربحة لذوي الأموال الطائلة ،قايضنا القيم والعلم ،فضاعت هويتنا يا أمة إقرأ ؟
فترتيبنا ضمن القائمة العالمية لأفضل الدول وأجودها في الأنظمة التعليمية في الحضيض ، والمعطيات صارخة حسب منظمة الاقتصاد والتعاون والتنمية الدولية متردية جدا في تصنيف البلدان التي تتوفر على أحسن المدارس في العالم.
فأصوات الجامعة الحرة للتعليم والاتحاد العام للشغالين بالمغرب والنقابة الوطنية للتعليم العضو بالفيدرالية الديمقراطية للشغل والجامعة الوطنية للتعليم، قد بحت مطالبة بحقوقها .
وكتم أنفاس الحوار الاجتماعي المركزي والقطاعي وتقزيم خارطة التعليم المجاني بالمنظومة، وسع الشرخ ،ومع انبلاج حملات انتخابية في الأفق ستتواثر على مسامعنا ؛نعدكم بعيش كريم …بتعليم مجاني..لا بطالة بعد اليوم …وشعارات فطيرة وميزانيات تهدر والكل يتهافت على قصعة واحدة لينفضوا حولها وقد نهشوا حرمة العلم و الوطن !
تعليقات الزوار ( 0 )