زهرة
صونا وتثمينا للتراث الفني اللامادي للمملكة المغربية، تحتفي العاصمة الهولندية لاهاي، بعراقة فن “كناوة” الضارب في جذور التاريخ، والذي ذاع صيته عالميا، وذلك في الدورة الثامنة لمهرجان “هولندا كناوة”، الممتدة من 28 أكتوبر إلى 7 نونبر القابل.
تنضوي هذه التظاهرة الفنية تحت لواء مؤسسة الشباب متعددة الثقافات (Jongeren Geluid – MJG)، وتروم التعريف عن كثب بغنى الإرث الفني للمملكة، والمكانة التي يحظى بها هذا اللون الفني ، فضلا عن تعزيز جسور الدبلوماسية الثقافية بين المغرب وهولندا.
وينفتح هذا المحفل الثقافي على مجموعة من الفضاءات الفنية أبرزها: المسرح الوطني.
ويحفل برنامج هذه الدورة بمجموعة من الأمسيات الفنية، التي تمزج بين أصالة فن أكناوة والموسيقى العالمية، ومن أبرز الأسماء المشاركة المعلم الكبير عبد الكبير مرشان، والفنان الشعبي عبد الله الداودي ، علاوة على عرض “ترانس صحارى إلكترو” لأوركسترا مرموشة والفنان عزيز أوزوس، إلى جانب ثلاثي “إليمنتس أوف باراكا”، الذي يضم الفنان عادل اسماعيلي، والمنتج وعازف الترومبيت لاكاي، وعازف الإيقاع ميلون، في توليفة فنية تمزج بين ايقاعات كناوة والحضرة الصوفية والموسيقى الإلكترونية ،كما ستحيي كل من: الفنانة رجاء المهندس، وفريد غنام، إلى جانب مواهب شابة: أنس الخصاصي وفاطمة الزهراء جبلي هذا المحفل الفني.
وسيكون الجمهور على موعد مع رباعي “كاليمبا”، الذي يجمع بين تقاليد كناوة والموسيقى الماندينغية لغرب إفريقيا، إلى جانب الفرقة النسائية “سوبر كناوة غيرلز”، ومجموعة “أغو كناوة”، التي أسسها عازف الساكسفون لوك ميشال والمعلم إدريس الفيلالي. كما سيقدم الفنان الكوميدي، حسن الفذ، عرضا فكاهيا في هذه الدورة.
وتتفرد هذه النسخة بلوحات فلكلورية لكناوة ستجوب شوارع لاهاي، من توقيع فرقة “ريمورك آند قرقابة”، في عرض مبهر يمزج بين الإيقاعات الموسيقية والرقصات الاستعراضية اللافتة.
أما الشق العلمي والأنشطة الموازية فيشمل: لقاءات ثقافية وورشات فنية، وجلسات موسيقية، وأنشطة مخصصة للأطفال، مع استحضار فن الطبخ من خلال أطباق ونكهات تأكيدا على أن: “ممارسة الموسيقى وتناول الطعام معا وتقاسم الحكايات واللقاء بين الناس تشكل جوانب أساسية من ثقافة كناوة”.
جدير بالذكر أن مدينة الصويرة المغربية تعد العاصمة الروحية لفن كناوة، وهو نمط موسيقي وروحي مغربي أصيل يمزج بين التراث الإفريقي العريق والأنماط الروحية والصوفية، وتوظف في معزوفاته آلات الهجهوج، والقراقب، والطبول. وقد أدرجته منظمة اليونسكو عام 2019 ضمن قائمة التراث الثقافي غير المادي للإنسانية.
تعليقات الزوار ( 0 )