زهرة
بصمت الكفاءات المغربية على حضور بارز في أعرق المحافل الدولية، ولاسيما في مجالي السينما والمسرح، بفضل الطفرة النوعية التي يشهدها هذان القطاعان الحيويان على مستوى وفرة الإنتاج، وعمق القضايا الجوهرية المطروحة، وجودة السيناريوهات، والرؤى الإخراجية المتبصرة ، وقد مكنت هذه الدينامية الإبداع المغربي من حصد جوائز دولية رفيعة، ونيل عضويات وازنة في أشهر المهرجانات العالمية.
وفي هذا السياق، يشارك المخرج والكاتب المسرحي المغربي عادل مديح، مدير المهرجان الدولي للمسرح والثقافات بالدار البيضاء، عضوا في لجنة تحكيم الدورة الحادية عشرة لمهرجان شرم الشيخ الدولي للمسرح الشبابي، والتي تنعقد في الفترة الممتدة من فاتح إلى خامس نونبر المقبل بمدينة شرم الشيخ المصرية.
ويعد مديح من أبرز الأسماء الشابة والرائدة في المشهد المسرحي المغربي المعاصر، إذ ساهم في تأسيس فرقة”مسرح أبعاد“، التي شكلت مختبرا حقيقيا لأفكاره ورؤاه الإخراجية والدراماتورجية، وتتناول أعماله قضايا جوهرية بأسلوب فلسفي وجمالي يراهن على التجريب والمساءلة الفكرية.
من أبرز أعماله مسرحية “بين بين”: التي حظيت بإشادة نقدية واسعة وتوجت بجوائز متعددة من بينها جوائز بالمهرجان الوطني للمسرح، ومسرحية”سفر” التي تتناول رحلة البحث عن الذات والمصير، إلى جانب العديد من العروض المسرحية الناجحة.
تضم لجنة التحكيم في عضويتها كلا من: آنا فلاديميروفنا سينكوفيتس والمخرجة اليونانية إيمانويلا كونتوجيورجو والمخرج العماني عدي الشنفري، فيما تتولى الرئاسة الشرفية للمهرجان الفنانة القديرة إلهام شاهين.
ويخوض غمار المنافسة على جوائز المهرجان11 عرضا مسرحيا يمثلون ستة بلدان، بالإضافة إلى عرض إلكتروني من رومانيا. وينافس المشاركون في أربع مسابقات رئيسية هي: العروض الكبرى، والمونودراما، ومسرح الشارع والفضاءات المسرحية، ومسرح الطفل والنشء، وتحمل الدورة الحالية اسم الفنانة سهير المرشدي.
ويعتبر مهرجان شرم الشيخ من أبرز التظاهرات المسرحية المخصصة للشباب على المستويين العربي والدولي، إذ يسعى إلى فتح آفاق واعدة للحوار الثقافي والفني بين المبدعين الشباب، ويشكل منصة إبداعية حرة لتلاقح الثقافات والخبرات المسرحية والاحتفاء بالأصوات المبدعة، فضلا عن دعم المواهب الصاعدة والتجارب الجديدة، وتكريم رموز “أبي الفنون” ومبدعيه في العالم العربي.

تعليقات الزوار ( 0 )