زهرة
بكلمات مزجت بين ألم الفقد وكبرياء الانتماء، أشرف حكيمي يكسر صمته بعد نهائي كأس أمم إفريقيا 2025، ليوجه رسالة شكر وامتنان للملك محمد السادس والشعب المغربي، مؤكداً أن أسود الأطلس لم يخسروا الرهان، بل كسبوا احترام العالم.
انكسار رياضي.. وشموخ وطني
بعد ليالٍ بيضاء حبست أنفاس المغاربة من طنجة إلى الكويرة، وفي وقت كان الجميع ينتظر فيه تتويجاً قارياً على أرض المملكة المغربية، شاءت الأقدار أن يبتسم الكأس لغير أصحابه الشرعيين لكن، ومن وسط هذا الزخم العاطفي، خرج “الفتى الذهبي” أشرف حكيمي ليعيد ترتيب المشاعر، معبراً في رسالة مؤثرة عن نضج كبير يتجاوز حدود المستطيل الأخضر.
حكيمي يتوجه بشكر خاص من القلب للملك محمد السادس
استهل حكيمي رسالته بالاعتراف بالجميل، موجهاً تحية إجلال لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، ولم تكن كلمات حكيمي مجرد مجاملة، بل كانت تثميناً لجهود جبارة جعلت من نسخة 2025 “الأفضل في التاريخ” تنظيماً وبنية تحتية، مؤكداً أن رؤية جلالته المحرك الأول لهذا التوهج الرياضي الذي يعيشه المغرب.
“أنتم الرجل الثاني”.. رسالة وفاء للجمهور المغربي
بصوت يملؤه الامتنان، لم ينسَ حكيمي “اللاعب رقم 12” (الذي وصفه بالرجل الثاني).
خاطب الجماهير المغربية بكلمات تلمس الوجدان، واصفاً إياهم بالقوة التي كانت تضخ الدماء في عروق اللاعبين عندما يسيطر التعب وتبكي القلوب.
أكد حكيمي أن دعم الجمهور المغربي لم يقتصر على الملاعب، بل زلزل أركان العالم في كل زاوية يرفرف فيها العلم المغربي.
وليد الركراكي وكتيبته .. 35 يوماً من بناء “الروح”
أثنى نجم باريس سان جيرمان على الناخب الوطني وليد الركراكي وطاقمه، حيث خصّ زملاءه بإشادة استثنائية، واصفا “35 يوماً” من المعسكر والبطولة بالمدرسة في “الانضباط والوحدة”، مشيراً إلى أن المنتخب لم يذهب للمنافسة فحسب، بل ذهب لـ “يُلهِم” العالم ويقدم صورة حية عن بلد يتقدم بثقة نحو مصاف الكبار.
الطريق نحو المستقبل: “ديما مغرب”
واختتم حكيمي رسالته بنبرة تفاؤلية، فبالنسبة له، خسارة اللقب ليست نهاية الحكاية، بل هي حجر الأساس لمستقبل واعد.
رسالة حكيمي كانت واضحة: “لا توجد حدود لإنحازات المنتخب”.
غادر حكيمي البطولة برأس مرفوع، تاركاً خلفه وعداً بأن الأسود سيواصلون الزئير، لأن ما زُرع اليوم من حب وتضحية، سيُحصد غداً مجداً كروياً لا محالة.
تعليقات الزوار ( 0 )