زهرة ـ الرياض
ضجت منصات التواصل الاجتماعي والقنوات التلفزيونية بقصة شاب سعودي بزي عسكري، الذي لم يكتفِ بأداء واجبه الأمني فحسب، بل قدم نموذجاً مشرفاً في الرفق والرحمة. إنه ريان العسيري، رجل الأمن الذي لُقب بـ “بطل الحرم”، الذي تصدر اسمه محركات البحث بدماثة اخلاقه ومواقفه الإنسانية المؤثرة تجاه المعتمرين والزوار بالخرم المكي .

من هو ريان العسيري؟
ريان العسيري أحد أفراد القوات الأمنية المشاركة في تنظيم وإدارة الحشود داخل المسجد الحرام بمكة المكرمة. عُرف من خلال مقاطع فيديو عفوية التقطها زوار الحرم، تظهره وهو يتعامل بأقصى درجات اللطف مع كبار السن والأطفال، متجاوزاً الدور التقليدي لرجل الأمن إلى دور “المعين والمواسي”.
سر اللقب: لماذا سمي بـ “بطل الحرم”؟
لم يأتِ هذا اللقب اعتباطا، بل كان ثمرة لمجموعة من المواقف النبيلة التي وثقت كواليس الخدمة في أطهر بقاع الأرض:
مساعدة كبار السن: ظهر العسيري في مواقف عديدة يحمل المعتمرين العاجزين على كتفيه لتأدية المناسك.
الرفق بالأطفال: ألتقطت له صور وهو يداعب الأطفال ويخفف عنهم عناء الزحام وحرارة الجو.
التفاني تحت الشمس: يعمل ريان وزملاؤه لساعات طويلة في تنظيم الحشود، مع الحفاظ على ابتسامة دائمة وروح طيبة تاسر القلوب.
تعكس قصة ريان العسيري الهوية الحقيقية لخدمة الحرمين الشريفين، وهي:
الإخلاص في العمل: أداء الأمانة بروح وطنية ودينية عالية، وإبراز الصورة المشرفة للمملكة: نقل صورة إيجابية للعالم عن الشعب السعودي المضياف.
“إن ما فعله ريان العسيري ليس مجرد واجب وظيفي، بل هو انعكاس لتربية وأخلاق نابعة من قلب محب لخدمة بيت الله الحرام.”
تفاعل السوشيال ميديا مع “بطل الحرم”
انتشر وسم (هاشتاج) #ريان_العسيري و #بطل_الحرم بشكل واسع على منصة “X” (تويتر سابقاً) وتيك توك. وعبر آلاف المغردين عن فخرهم بهذا النموذج، مطالبين بتكريمه ليكون قدوة لغيره من الشباب في مختلف المجالات.
كيف أثرت قصته على الزوار؟
أكد العديد من المعتمرين أن رؤية رجال أمن مثل ريان العسيري تمنحهم شعوراً بالأمان والراحة النفسية، وتجعل من رحلة العمرة تجربة إيمانية لا تُنسى، بعيداً عن رهبة الزحام أو ضغوط التنظيم.
علقت الإعلامية نشوة الرويني على صفحتها الرسمية (إكس)، على الواقعةقائلة:« صدق من قال إنهم ملائكةٌ بهيئة بشر، الإنسانية في أبهى صورها تجسّدت فيه،، حين قدّم سلامة الآخرين على سلامته أثناء أدائه لمهامه في الحرم المكي الشريف، لم يتردّد، ولم يفكّر، بل بادر بشجاعة صادقة وفطرةٍ نقيّة لإنقاذ إنسان من موتٍ محقّق، فكان تدخّله سببًا – بعد توفيق الله – في إنقاذ حياته، رغم ما تعرّض له من إصابة».
وقال عبد الله بن أحمد بن مشيبه المستشار التربوي :«في موقف بطولي يُجسّد أسمى معاني الوفاء والشجاعة، قدّم رجل الأمن السعودي (ريان بن سعيد أبوفايده المغيدي العسيري) نموذجًا مشرّفًا لتفاني رجال الأمن السعوديين، وذلك أثناء أدائه لمهامه في الحرم المكي الشريف حين بادر بإنقاذ شخص حاول إيذاء نفسه بالقفز من الدور العلوي…وقد كان لتدخله السريع – بعد توفيق الله – الدور في تخفيف أثر السقوط وإنقاذ حياة ذلك الشخص من موت محقق..ورغم ما تعرض له من إصابة جراء هذا التدخل البطولي فإن البطل ريان جسّد أروع صور التضحية ، مقدمًا سلامة الآخرين على سلامته في أطهر بقاع الأرض وأشرف مواقع الخدمة.
نُعرب عن اعتزازنا بهذا الموقف البطولي ونُثمّن هذه الروح العالية واليقظة الأمنية، مؤكدين أن رجال الأمن في الحرم المكي هم – بعد عون الله – صمام الأمان لحماية الأرواح وصون قدسية المكان.
نسأل الله أن يمنّ على البطل ريان بالشفاء العاجل، وأن يُجزيه خير الجزاء، كما نسأله ونرجوه أن يحفظ رجال أمننا الأوفياء، وأن يعينهم ويسددهم في أداء رسالتهم العظيمة في خدمة ضيوف الرحمن..موقف بطولي لا يُستغرب من رجل أمن سعودي،يختصر معنى الشجاعة والتضحية في أطهر بقاع الأرض.
يبقى ريان العسيري رمزاً لكل جندي مجهول يعمل في صمت لراحة ضيوف الرحمن. قصته تذكرنا بأن الإنسانية هي اللغة الأقوى التي تصل إلى القلوب دون استئذان، وأن “بطل الحرم” هو لقب يستحقه كل من بذل جهداً لإدخال السرور على قلب مؤمن في رحاب الكعبة المشرفة.
الكلمات المفتاحية: ريان العسيري، بطل الحرم، رجل الأمن السعودي، خدمة ضيوف الرحمن، أخبار الحرم المكي، مواقف إنسانية في مكة، المعتمرين، المسجد الحرام.
تعليقات الزوار ( 0 )