على مائدة رمضان - مجلة زهرة
مساحة اعلانية

على مائدة رمضان

كتبه كتب في 4 مارس 2025 - 3:22 م
مساحة اعلانية

‏‎ناصر بن صالح العقيل ـ السعودية 

يـلتـفّ الأهـلُ والأحـبـابُ، حيـثُ تجتمعُ البركةُ في لقيماتٍ يَملؤُها الحُبُّ، ونفحاتُ الإيمـانِ تُـرفـرفُ حولَها، صوتُ الأذان يُعلـنُ لحظةَ الفَـرح، والقـلـوبُ تَـلهـجُ بـالشُّكر.. تمـراتٌ تسبـقُ المـاءَ البـاردَ، تليها لـقـيمـاتٌ تَـعـبـقُ بـرائحـةِ البيـتِ، والـذِّكـريات تَـنسابُ كـمـا تَـنسابُ نسماتُ المساءِ الرًّمضاني..
هي ليستْ مجردَ مائدةِ طعام، بل مائدةُ رُوحٍ، تُغذَّىٰ بالمودةِ، وتُعطَّر بالدًّعواتِ الصَّادقة، فتغـدو لحظةَ الإفـطـارٍ سيمـفونـيةً مِـنَ الامتنان والـدِّفءِ.. عـلىٰ مـائـدةِ رمـضـان، تَمتزجُ النُّكهاتُ بالأُنس، وتتعـانـقُ الأيدي قبلَ الأطبـاق، فليستْ هي مُجرَّد ُموائـدٍ عامـرةٍ، بـل لـقـاءاتٌ تُشبِعُ الرُّوح قبلَ أنْ تُشبِعَ الـجَسدَ..

تَسكـنُ اللحظـةُ بيـن صـوتِ الأذان وارتشـافِ أوَّل رشـفـةِ مـاء، بـيـن دعواتٍ خافتةٍ تسبقُ اللقمةَ الأولىٰ، وابتساماتٍ هادئةٍ تـعكسُ سكينـةَ الشًّهـر الكـريـم. رمـضـان ليس في الطعام، بـل في تلك الأجـواء الـتي تَجعلُ مِنْ كلِّ لقمةٍ طاعةً، ومِن كلِّ اجتماعٍ عبادةً.

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً