زهرة
شع بريق القفطان المغربي رمز الأناقة والفخامة في عاصمة الموضة باريس، احتفاء بغنى الموروث الثقافي للمملكة، وذلك ضمن فعاليات “الأسبوع الإفريقي”، المنضوي تحت لواء منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة “اليونسكو”.
وقد التأمت في هذا المحفل الثقافي، نخبة من المصممين والمبدعين من مختلف أنحاء القارة الإفريقية، برزت من بينهم المصممة المغربية نورا بيكبيك، عبر تحف فنية فاحت أناقة وجمالا، وقد حاكت قطعها خصوصية كل منطقة على حدة من المملكة المغربية، مبرزة بهاء هذه الفسيفساء البديعة التي نسجت فصولها أنامل إبداعية، بقصاتها الناعمة، وتطريزاتها الأخاذة، وألوانها المشرقة، لتشكل لوحة فنية آسرة.
وأوضحت السيدة بيكبيك، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن “هذه المجموعة تروي، بشكل حي، تراث الزي المغربي من خلال رحلة بين جهات المملكة، من الشمال إلى الجنوب ومن الشرق إلى الغرب”، مؤكدة أن القفطان المغربي، المدرج ضمن التراث الثقافي غير المادي لليونسكو، يشكل ذاكرة ثقافية حقيقية تعكس هوية المملكة وتاريخها.
وعرضت المصممة المغربية قطعا نادرة من عبق التاريخ، توارثتها الأجيال جيلا بعد جيل، صونا وتثمينا لهذا الموروث الثقافي اللامادي.
وحضر هذا العرض البهي سفير المغرب ومندوبه الدائم لدى اليونسكو، سمير الدهر، إلى جانب لفيف من الشخصيات والمصممين والحرفيين المغاربة وعشاق هذا الزي الأصيل الذي ذاع صيته عالميا.
وعلى هامش العرض، تم تسليط الضوء على موضوع “الجذور والروابط: خيوط الأصل، الموضة كذاكرة حية وإعادة ترسيخ المستقبل” بمشاركة مختصين في المجال ناقشوا رهانات الموضة الإفريقية المعاصرة، ودور المعارف التقليدية.
وفي هذا الصدد، أبرز الخبير المغربي يونس بوشيدة، مؤسس مبادرة “أوداس”،(Odas) أول حاضنة مغربية للموضة، أن “الموضة الإفريقية تعرف اليوم دينامية إبداعية مهمة”، لافتا إلى ضرورة تثمين المبادرات المغربية في هذا المجال وتعزيز الحضور الدولي للمبدعين الأفارقة.
ليظل القفطان المغربي وفيا لأصالته وتاريخه المجيد، مازجا عراقة الماضي بسحر الحاضر، ليروي فصولا من الأناقة والجمال في كبريات المحافل الدولية، مجسدا غنى الموروث الثقافي والحضاري للمملكة الشريفة
تعليقات الزوار ( 0 )