زهــرة
أيام قلائل تفصلنا عن رمضان الأبرك، شهر لا يقتصر على الشعائر الدينية ، بل يتجاوزها إلى الصحة النفسية والجسدية مما يعزز نجاعة الجهاز المناعي ،حسب الأبحاث والدراسات العلمية، شريطة أن يتقيد الشخص بنظام غذائي متوازن.
تقول د. فرانسيس ويلهامي مديرة مركز الأبحاث الطبية بوكينهالمينج: «مثلما يتقيد الشخص بالصيام، فعليه أيضا التقيد بنظام غذائي صحي أثناءإفطاره حتى لا يدمر كل الفوائد التي يحصل عليها، لذا وجب عليه تفادي الكربوهيدرات البسيطة والحلويات والدهون المهدرجة وأي أغذية سريعة أو مصنعة أو مضافة لها مواد صناعية.
وأردفت «لا تقتصر فوائد الصيام على خسارة الوزن الزائد وتنظيف الجسم من السموم والنفايات وإعادة اتزان الجهاز الهرموني، بل تتعدى ذلك لتساهم في تنشيط الخلايا الجذعية ومكافحة الأمراض والأورام والشيخوخة وتحسين الحالة النفسية والشعور بالعافية.
الفوائد الصحية للصيام:
الجهاز المناعي
أفاد عالم التغذية الأمريكي وايلر، أن الصيام يعمل على تجديد عشرة في المائة من خلايا الجسم في العشرالأوائل من رمضان، وفي الأيام العشرة الثانية يجدد مايقارب 66% أما العشرة الثالثة فيجدد جميع الخلايا.
وأكد أن التركيز يكون في أعلى حالاته خلال نهار رمضان وتزيد المناعة عشرة أضعاف خلاف الأيام العادية .
ووفق أبحاث قامت بها جامعة جنوب كاليفورنيا، إن الصيام يمكن أن يؤدي إلى تجديد خلايا جهاز المناعة بقتل الخلايا التالفة، وتحفيز الجسم على إنتاج خلايا مناعية جديدة وزيادة عددها وبالتالي حمايته من الإلتهابات البكتيرية والفيروسية .
صحة القلب
يساعد الصيام المنتظم على إنقاص مستويات البروتين الدهني منخفض الكثافة، المعروف بالكوليسترول الضار ويساعد على تحسين عملية أيض السكريات وإنقاص الوزن والإصابة بداء السكري .
الجهاز الهضمي
يقوي الصيام الجهاز الهضمي و يقلص الاضطرابات الهضمية والافرازات الحمضية، كما يساعد الجسم على التخلص من السموم المتراكمة، فضلا عن تجديد الخلايا شريطة الالتزام بنظام غذائي صحي.
طرد السموم من الجسم
في فترة الصيام تقل معالجة الكبد للكثير من المواد الغذائية الموجودة في الطعام، مما يساهم في تعافيه خاصة الكبد الدهني، الذي يعد من أهم أعضاء الجسم المسؤولة عن طرد السموم .
صحة الدماغ
أثناء الصيام تحدث بعض التغيرات الكيميائية في الدماغ ،حيث تنتج البروتينات مما يساعد على تنشيط الخلايا العصبية و الكيتونات التي تعد من مصادر الطاقة المهمة للأعصاب التي تحمينا من الزهايمر.
كشفت دراسة قام بها المعهد الوطني للشيخوخة، بقيادة مارك ماتسون، أستاذ بكلية الطب، أن الصيام لمرتين فقط أسبوعيًا، يقلل مخاطر الإصابة بالشلل الرعاش والزهايمر، كونه يحفز اثنتين من المواد الكيميائية التي تعمل على المستوى الخلوي والأساس لنمو خلايا الدماغ، بما يدفع الخلايا العصبية للنمو مرة أخرى، كما أنه يحد من الإشارات العصبية شديدة التهيج، التي غالبًا ما تكون موجودة في أدمغة المصابين بالصرع.
الصحة النفسية
ووفق دراسةٌ نُشرت في مجلة The journal of nutrition health & aging volume عام 2013، أظهرت نتائجها تحسنا ملحوظا في الحالة المزاجية لكبارالسن الأصحاء ،وسجلت انخفاضا ملموسا في مستويات التوتر والغضب والارتباك فضلا عن اكتساب القوة والحيوية نتيجة اتّباعهم لنظام الصيام المتقطّع منخفض السعرات الحرارية لمدة 3 أشهر، إلّا أنه لم يتم تسجيل انخفاض في درجات الاكتئاب.
اللياقة البدنية
يقلص الصيام من السعرات الحرارية والدهون المتراكمة في الجسم ، كما يعزز من عملية الأيض من خلال زيادة مستويات مادة النورابينفرين، التي تساعدعلى عملية خسارة الوزن.
أظهرت إحدى المراجعات أن الصيام طوال اليوم يمكن أن يقلل من وزن الجسم بنسبة تصل إلى 9%، ويخفف بشكل كبير من دهون الجسم خلال 12-24 أسبوعاً، وخلصت مراجعة أخرى أن الصيام المتقطع على مدى 3-12 أسبوعاً كان فعالاً في فقدان الوزن، مثل تقليل السعرات الحرارية المستمر وخفض وزن الجسم وكتلة الدهون بنسبة تصل إلى 8% و16% على التوالي.
تجدر الاشارة، إلى وجود حالات مرضية لابد لها من إستشارة الطبيب من قبيل مرضى السكري، مرضى الكلى، مرضى القلب ، لتحديد الوضعية الصحية ومدى قدرة الشخص على الصيام أم لا، وطبيعة النظام الغذائي المتبع ومواعيد تناول الدواء.
تعليقات الزوار ( 0 )