صونية السعيدي
أطياف تلألأ بريقها في حياتنا ، ترجمت أحاسيننا وعكست أذواقنا لتنثر السعادة في ممارساتنا اليومية ، فأضحى لكل موسم إطلالته ، فغدت الألوان لوحة فنية نستلهم منها الإلهام ونستنبط منها الطاقة والهدوء ،مما جعل العلماء والباحثين يخوضون غمار الألوان ويكتشفون وقعها على النفس من الناحية النفسية والصحية .
فاللون طاقة مشعة له طوله الموجي الخاص به ،تقوم المستقبلات الضوئية لشبكة العين بترجمته إلى ألوان حيث تحتوي على ثلاثة مخروطات: اللون الأزرق- الأخضر- الأحمر، أما الثانوية منها فيمكن إستنباطها بمزج بعضها البعض .
فعندما تتوغل الطاقة إلى أجسامنا تقوم بتنبيه الغدة النخامية و الجسم الصنوبري في الدماغ، مما يؤدي إلى إفراز هرمونات، تحدث جملة من العمليات الفسيولوجية على مستوى التفكير والمزاج والسلوك، حسب منظور الدكتور الكسندر شاوس مدير المعهد الأمريكي للبحوث الحيوية والإجتماعية .
ومن الناحية الفيزيائية فهي جزيئات من الضوء بموجات متعددة السرعة ، تحمل ذبذبات مختلفة، فهناك ألوان يمكن رؤيتها بالعين المجردة وأخرى يستعصى مشاهدتها.
تنقسم الألوان إلى قسمين
- ألوان موجبة: تتميز بتفاعلاتها الحمضية فهي إشعاعات منشطة ومثيرة تضم :الأحمر-البرتقالي- الأصفر.
- ألوان سالبة:تضفي الهدوء والراحة على الذات كاللون الأزرق -الأخضر -الأبيض.
فالعلاج بالألوان يتجلى في خضوع الجسم المصاب لذبذبات لونية وإشعاعات تساعد الشخص في عملية الإستشفاء .
أوضحت الدراسات على أن الألوان الرئيسية تؤثر بشكل فعال على الذات ؛خاصة التدرجات اللونية لقوس قزح التي تشمل الأحمر- الأرجواني – البرتقالي – الأصفر – الأخضر – التركواز – الأزرق – النيلي – البنفسجي، فالتشكيلة الأولى تعد مصدرا للنشاط والحيوية في حين تشكل باقي الألوان الهدوء والراحة، فالبنفسجي مثلا يعتقد أنه يفيد في تخفيف الإضطرابات الهرمونية، أما البرتقالي فينشط الجهاز الهضمي، فيما يعتبر اللون الأخضرمريحا للقلب والرئتين، و الأزرق الحل الأمثل للراحة النفسية.
وفي دراسة أجريت بكلية التمريض بسان دييجو على 60 إمراة مصابة بإلتهاب المفاصل، أثبتت التجرية مدى نجاعة اللون الأزرق في التخفيف من الألم.
كما أكدت الأبحاث الأكاديمية فعالية الأشعة الحمراء في علاج الصداع النصفي ؛ حيث أظهرت النتائج أن 93 بالمائة من الأشخاص اللذين تم إخضاعهم للتجربة قد تعافوا جزئيا من المرض، ويرجح المعالجون على أن اللون الأحمر يزيد من ضغط الدم الشرياني ويوسع الأوعية الدموية.
وتجدر الإشارة إلا أن دراسة أمريكية أكدت أن مرض الصدفية تلاشى بنسبة 90 بالمائة خلال أسبوعين من العلاج بالألوان.
الألوا ن ووظيفتها العلاجية
اللون الأحمر: يعكس الحيوية والنشاط وقوة الإرادة ودرجة اليقظة، يندرج في إطار معالجة فقر الدم- فتور الهمة والعجز الجنسي. و في هذا الصدد تطرق الدكتورسمير الجمل في كتابه “الطب الشعبي- حقائق وغرائب” إلى أن الأحمر “مفيد لعلاج الكساح وإلتئام الجروح وشفاء الأكزيما والحروق والإلتهابات وعلاج الحمى القرمزية والحصبة””
اللون البرتقالي: يساهم في معالجة الاكتئاب، هو لون الفرح والبهجة يساعد على حل مشاكل التهاب القصبات الرئوية كما أنه منشط للقلب.
وفي هذا الباب ، ورد لنفس المؤلف في فضل اللون البرتقالي “أن أمراض القلب والإضطرابات العصبية وأمراض وإلتهابات العينين مثل التهابات القرنية.”.
- اللون الأصفر: يحفز القدرة العقلية، يساهم بشكل فعال على التركيز والتأمل، يمكن استخدامه لعلاج الروماتيزم والتهاب المفاصل، يندرج ضمن العلاجات النفسية.
- اللون الأخضر: لون الطبيعة، يضفي الراحة والسكينة على الذات،يخلق التوازن في الجسم،يستخدم في علاج الأمراض الالتهابية، يرفع من وتيرة جهاز المناعة.
- اللون الأزرق: يساهم في امتصاص الطاقة السلبية وتحويلها إلى الطاقة الإيجابية.
- اللون البنفسجي: يعالج الاضطرابات النفسية وينشط الذاكرة ويشحذ الهمم .
- اللون الأرجواني:يرتبط بالعالم الروحي قائم على التأمل والتحرر من تبعات الماضي.
تعليقات الزوار ( 0 )