زهــرة – وجدة
يحتفي العالم باليوم الأممي للبيئة لعام 2022 رافعا لواء ”لا نملك سوى أرض واحدة“، بغية إحداث تغييرات تحويلية في السياسات والاختيارات لتمكين البشرية العيش في وئام مع الطبيعة بصورة أنظف وأكثر استدامة .
وأسفر مؤتمر ستوكهولم لعام 1973 عن إنشاء برنامج الأمم المتحدة للبيئة ، للتخفيف من الأزمات الكوكبية الثلاث المتمحورة حول تغير المناخ وفقدان التنوع البيولوجي واستمرار تعرض كوكب الأرض للخطر ، جراء التلوث والنفايات، لذلك شنت حالة طوارئ ثلاثية شملت ارتفاع درجة الحرارة ، الإنقراض البيولوجي حيث تعسر على المخلوقات التكيف مع الطبيعة والمناخ و تلوث الهواء والماء .
وذكرت زليخة إرزي الدكتورة الباحثة في كلية العلوم شرق المملكة المغربية ، أن جعل اقتصاداتنا ومجتمعاتنا مستدامة وترشيد تعاملنا مع البيئة والبحث عن حلول استشرافية وتربية نشئنا على احترام وصون الثروات الطبيعية ، يخفف من استنزافها وقتل الحياة بشرايينها .
لذا وجب الحفاظ على سلامة كوكبنا عوض تدميره ،الهدف الأساس الذي عكف عليه طلبة البيئة والتنمية المستدامة من خلال تأثيثهم للقاء علمي أثرته حزم بحثية لخبراء وباحثين من جامعات محلية ووطنية ودولية بشراكة مع طلبة مسلك علوم الإعلام والتواصل الإستراتيجي الذين أبلووا البلاء الحسن في التنسيق والتأطير والتوضيب وإعداد الورشات وصياغة وثائق ستنشر بالمؤسسات التعليمية .
وذكر علي الشيظمي طالب بمسلك علوم الإعلام والتواصل الاستراتيجي ، أن يوم البيئة العالمي يعد منصة عالمية للتواصل البيئي واستشعار مؤشرات الاستدامة البيئية ، لذا وجب التخفيض من انبعاثات غاز الإحتباس الحراري والحد من تدفق النفايات البلاستيكية إلى النظم البيئية المائية .
وتابع مسترسلا ، نحتاج إلى إجراءات عاجلة لمعالجة القضايا الملحة ، باعتبار أن الأفراد والمجتمع المدني دعاة محوريين في إذكاء الوعي العام ودعمه…وكلما جاهرنا بآرائنا ونوقشت بحكامة وحزم ، وشددنا على ما يجب القيام به، وحددنا من المسؤول، انبلج التغيير بشكل أسرع.
وألح الشيظمي في معرض حديثه على ضرورة اعتماد خططَ عملٍ وطنيةٍ تساهمُ في تعزيزِ إستدامةِ النظم وتمكينها اقتصاديا واجتماعيا وأكاديميا بمعية المجتمع المدني و الشباب على تنوع خبراتهم وإهتماماتهم لاضطلاعه بدورٍ فعال في إصلاحها إيكولوجيا على المستويين المحلي والوطني.
وشددت مريم الرويكي طالبة ماستر البيئة والتنمية المستدامة على ضرورة المحافظة على البيئة وإذكاء روح التربية البيئية لدى الأجيال المستقبلية .
وخلص تقرير برنامج الأمم المتحدة للبيئة الموسوم ب:التصالح مع الطبيعة إلى تحويل النظم الاجتماعية والاقتصادية كسبيل إلى تحسين علاقتنا مع البيئة وفهم قيمتها وجعلها من محاور عملية صنع القرار.
فاليوم العالمي للبيئة وضع الطبيعة والناس في قلب العمل البيئي – لحمايتها وضخ زخم حيوي للجهود العالمية لتحقيق بيئة مستدامة .
تعليقات الزوار ( 0 )