زهرة
في لفتة إنسانية محضة، تنم عن قيم التآزر والتكافل الاجتماعي، خصص ثلة من الفنانين العالميين ريع أعمالهم لإغاثة ساكنة غزة.”
وتأتي هذه الالتفاتة استجابة للوضع الكارثي الذي يشهده قطاع غزة، ولاسيما في مجال الصحة، حيث أطلقت منظمة “العاملون الصحيون من أجل فلسطين” مزادها الفني الموسوم ب”بذور التضامن” لدعم “صندوق تضامن أطباء غزة”.
يشارك في المزاد الخيري نخبة من الفنانين من قبيل الموسيقار والفنان البصري برلين ابنو، من خلال عمله “رؤية السماء” (Vision of the Sky)، المشهود له بمواقفه الانسانية، والنحات البريطاني أنتوني غورملي؛ بعمله الفني “العتبة 23″، كما يلتئم في المبادرة الإنسانية عشرين فنانا يمثلون مدارس مختلفة من بينهم الفلسطينية منى حاطوم التي تشتغل على الهوية والنفي، والمصور المغربي حسن حجاج الذي يستحضر الثقافة الشعبية والفن المعاصر في لوحاته. إضافة إلى أعمال لكل من ليزا برايس، وكارولين ووكر، وأليسون وايلدينغ، وسام دوران.
وتقام هذه المبادرة الإنسانية تحت إشراف القيمة الفنية الفلسطينية زينة الصالح، التي اشتهرت بتنظيم مزادات “أصوات فلسطين”.
وأوضح المنظمون أن المزاد يهدف إلى تجسيد “الضمير الجمعي”، من خلال مشاركة كبار المبدعين في حركة تضامن دولية، في وقت يواجه فيه العمل الإغاثي تحديات جسيمة نتيجة منع العديد من المنظمات الدولية من أداء مهامها الميدانية.
وفي هذا السياق، صرح عمر عبد المنان، مؤسس منظمة “العاملون الصحيون من أجل فلسطين” وطبيب مقيم في لندن (والذي رافق أول طفل من غزة تم إجلاؤه إلى المملكة المتحدة للعلاج في يوليو 2025): “يذكرنا المزاد بأن الفن قد يكون وسيلة للتغيير؛ ففي الوقت الذي يعمل فيه ممارسو الرعاية الصحية في غزة وسط عنف وحرمان غير مسبوقين، يجمع هذا المزاد بين الأصوات الإبداعية والضمير العام لتقديم دعم ملموس”.
وأعرب المتحدث ذاته “إن سخاء الفنانين الذين تبرعوا بأعمالهم، يحول المزاد إلى عمل تضامني أوسع نطاقاً، حيث لا يمثل كل عمل يباع إبداعاً فحسب، بل التزاماً بحماية الحياة، وتأكيداً على الكرامة، وإصراراً على أن للثقافة دور تؤديه في لحظات الظلم”.
تبرز هذه المبادرة القيمة الدور الريادي للفن في خدمة القضايا الإنسانية، باعتباره لغة عالمية تتجاوز الحدود تناهض الظلم، وتناشد السلام.
تعليقات الزوار ( 0 )