زهرة ـ الرباط ـ المملكة المغربية
أكد السيد لحسن السعدي، كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، أن الوزارة تتبنى خططاً جديدة لتطوير وتنمية قطاع الصناعة التقليدية، بهدف تحويله إلى قطاع أكثر هيكلة وتنافسية، قادر على تعزيز مساهمته في الاقتصاد الوطني.
وفي معرض رده على أسئلة السادة البرلمانيين بمجلس المستشارين يوم الثلاثاء 05 نونبر 2024، أوضح السيد السعدي أن الوزارة تعمل على تنفيذ مشاريع مهيكلة على المديين القصير والمتوسط، ترتكز على محورين استراتيجيين رئيسيين: تعزيز هيكلة وتنظيم القطاع وتجويد العرض وتحسين التسويق.
يأتي ذلك ضمن إطار القانون 50-17 الخاص بتنظيم أنشطة الصناعة التقليدية، والذي يسعى إلى إحداث السجل الوطني للصناعة التقليدية. الذي سيسمح للحرفيين بالاستفادة من البرامج والخدمات الحكومية المتنوعة، مثل التغطية الصحية، كما يهدف إلى إنشاء هيئات حرفية على المستويات الإقليمية والجهوية والوطنية لتمثيل مختلف الأنشطة الحرفية.
وأشار السيد كاتب الدولة إلى أن الوزارة، بالتنسيق مع مؤسسة دار الصانع، أطلقت ثلاثة برامج جديدة لتعزيز أداء القطاع، وهي: برنامج دعم المصدرين، برنامج دعم المجمعين، وبرنامج إحداث مراكز التميز، والتي بدأت فعليًا في مرحلتها الأولى.
وفي نفس السياق، أضاف السيد لحسن السعدي أن الوزارة بادرت بإطلاق أوراش تهدف إلى تعزيز الترويج والتسويق لمنتجات الصناعة التقليدية محليًا ودوليًا، إلى جانب مواكبة الفاعلين لدخول الأسواق العالمية. وتحقق هذه الأهداف من خلال برنامجين رئيسيين: برنامج الترويج وتطوير الأعمال وبرنامج تحسين السمعة والتواصل.
كما أشار السيد كاتب الدولة إلى جهود الوزارة في تطوير البنية التحتية لإنتاج وتسويق منتجات الصناعة التقليدية، إذ تم إنشاء أكثر من 140 بنية قائمة، مع وجود 50 بنية أخرى قيد الإنجاز، وذلك بدعم من الشركاء المحليين.
وفي مجال التكوين، أوضح السيد السعدي أن الوزارة تعمل على تعزيز منظومة التكوين المهني في مجال الصناعة التقليدية عبر برنامج جديد يهدف إلى تحسين جاذبية التكوين المهني ورفع كفاءة المعاهد المتخصصة. حيثتشمل منظومة التكوين حاليًا 67 مؤسسة بسعة استيعابية تبلغ 30,000 مقعد بيداغوجي تغطي مختلف التخصصات.
وتتوج هذه الجهود بخارطة طريق جديدة تم وضعها للفترة 2025-2027، والتي تهدف إلى تعزيز مكانة الصناعة التقليدية في الاقتصاد الوطني وجعلها قطاعاً يتمتع بهيكلية قوية وتنافسية، بما يتماشى مع طموحات المغرب في تعزيز دوره كوجهة عالمية للصناعات التقليدية المتنوعة.
تعليقات الزوار ( 0 )