تحيا مراكش..تحيا السينما - مجلة زهرة
مساحة اعلانية

تحيا مراكش..تحيا السينما

كتبه كتب في 6 ديسمبر 2023 - 12:00 م
مساحة اعلانية

عبد الاله الجوهري

تتعدد المهرجانات السينمائية عبر مدن العالم وتتنوع، ويتفنن منظموها في التنظيم وجلب أبهى الأفلام، ليتوفقوا ويتفوقوا ويتميزوا.

مهرجانات مهمة وأخرى أقل أهمية، مهرجانات، في مجملها، تعتمد على تاريخها وتراثها التنظيمي، والأسماء الكبيرة التي مرت فوق سجاجيدها الحمراء، أوالشابة التي لم يكن أحد يعرفها، لما تم عرض أفلامها، لكنها تفوقت مع مرور الأعوام والدورات..

مهرجانات ومهرجانات لاتعد ولاتحصى، لكن المهرجان الدولي للفيلم بمراكش، يتفوق علي جميع المهرجانات العالمية ويتفرد عنها، ليس بميزانيته، ميزانيته لاشيء مقارنة مع ميزانيات بعض المهرجانات العالمية، ولا تاريخه القصير نسبيا، ولا بالنجوم الذين حضروا دوراته السابقة، لأن النجوم يحضرون في كل المهرجانات، حتى تلك انتهى أمرها ولم تعد سوى نسخ مكررة ومع ذلك لازالت تبني مجدها على الزمن الغابر والذكريات المنقرضة، لكنه يتميز عنها جميعها ويتفوق عليها، بل ويصبح منال وهدف كل سينمائيي العالم وعشاق الأفلام، بفضل المدينة التي ينظم فيها، نعم مهرجان مراكش يتفوق بمراكش؛ بحاضرة لا مثيل لها في العالم، الحاضرة البهية الحمراء…. نعم مراكش الحمراء، برونقها الخاص، وفضاءاتها التي تسحر الألباب، بجامع الكتبية وصومعتها الشاهقة الشاهدة على تاريخ مختلف، توأم خيرالدا الإشبيلية، بأضرحة الرجال السبعة، منارات العلم والفكر والتصوف والأدب، بساحة جامع الفنا التي لامثيل لها في كل بقاع الدنيا، الساحة التي تنبض بالحياة ليل نهار، وبالفرجة التي تجمع كل الأهازيج و الفنون المغربية، بواحاتها التي تزاوج بين الأصالة والمعاصرة، حيث القصور والقصبات المقتطعة من ليالي ألف ليلة وليلة، والبنايات العصرية التي تجعلك تحس أنك في أرقى العواصم العالمية….
نعم لكم مهرجاناتكم الكبيرة المحترمة، لكن ليس لكم مدينة ببهاء مدينة مراكش، المدينة التي تحتضن المهرجان وتمده بنسغ الوجود والحياة، المدينة الفاتنة الساحرة، المدينة التي تجعل كل ضيوف المهرجان يعيشون عشرة أيام بين اليقظة والأحلام، حيث لافرق بين ما يشاهدونه داخل القاعات والساحات العامة…
مراكش التي كتب عنها إلياس كانيتي رواية من الروعة بمكان، وصور فيها جهابذة الإخراج أفلاما خالدة نذكر منهم هيتشكوك، ورسم معالمها العديد من الفنانين التشكيليين الكبار كماجوريل، كما زارها وتعلق بها أشهر رجالات المال والاعمال ك” تشرشل وسان ايف لوران “الذي أوصى بدفنه في تربتها”.
الفنان المغربي أحمد اسماعيل غنى، ذات زمن جميل، أجمل أغنية، أغنيته الخالدة مراكش “ياوريدة بين النخيل”.
“مراكش يا وريدة بين النخيل/ وبهاك يسطع نور فوجهك لجميل، حسن بهاك مالو مثيل/ كل الناس تهواك يا عروسة الجنوب…..”

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً