يلازم المرأة الخيال والإبداع والشاعرية والألوان كصورة عميقة ثرية ومتنوعةلا تخلو من التميز، فهي رمز الحب والوصل والحياة والأمومة التربية والتربةالصالحة،انعكاس الحلم الصادق والرغبة في الأفضل هي الأمل والتجدد وهي المنفذ نحوالنور،وهي الأحاسيس المختلطة وهي القضية والمجتمع، لأنها الجسد والروحكما أنها الحضور والذاكرة، لذلك يحتاج التعبير عن المرأة في الفن إلى سلاسةالفكرة وقوة الترميز فالأدب الكلاسيكي قدم لنا صورا متنوعة عن النساء سواءفي الشعر العربي أو في حكايات ألف ليلة وليلة وفي رمزية شهرزاد، فالمرأة كعالمشكلت رمز دهشة وإثارة في اللوحات الفنية للمستشرقين الغرب أمثال أوجين دي لاكروا في لوحة«الحرملك» كما أن صورة المرأة في الأدب والفن الحديث تحولت حسب الواقعوالأحداث التي أصبحت تعبر عنها كقضية وتتعامل معها كجدلية تقف بين الأصالةوالحداثة بين التحرر والانفتاح والهوية الثابتة.
ولعل التناول الحديث لصورة المرأة جعلها تنهض بنفسها وتقرر أن تصنع دورهاكمبدعة خلاقة تعالج صورتها وخيالها وانفعالاتها التي تعبر عن ذاتها فقد ابتكرتلها منافذ حاكت وجودها وكيانها داخل المجتمع فهي صاحبة قرار ورأي وفكر وجمالاستطاعت أن تكوّن لها رؤية في الفنون وتؤسس لمدرسة تعنيها وتعني قضاياهاوطموحاتها دون أن تتخلص من بيئتها وتراثها وهويتها وقد مثلت بلادها وتقدمتبمجال الفنون واندمجت مع الرجل وتفاعلت معه في الفكرة والصورة وهو ما حققالتكافؤ الإبداعي.فقد تأثرت المرأة في تعبيرها عن ذاتها بصورتها الاجتماعية ورغباتها وحضورهاالذي يعني الندية والتكافؤ ولم تنفصل عن دورها في الطبيعة المرأة الحبيبة والزوجةوالأم كلها علامات مهمااختلفت تلاعبت بصورة المرأة جماليا وعبرت عن أقصىحالاتها في الخيال كحلم سرمدي وفي الواقعي كقضية ودور.
فكل حضور للمرأة في الفن التشكيلي يعني عوالم غارقة في الجمال والألوان والعلامات والأفكار والمجازات السردية التي تحكي الخيال والطبيعة والواقع والحلموالجسد والفكرة، فمن الصورة إلى الإنجاز تتدفق الأفكار ناضجة ملونة غامضةوساطعة متمردة وهادئة، فبين التعبير عن المبالغة في الإلغاء تحت عدة مسمياتاجتماعية والمبالغة في الكشف تحت غطاء الحداثة تصارع المرأة الصورة والمرأة
الفعل حضورها ودورها.
*اللوحة التشكيلية من توقيع الفنانة القطرية ريم العبيدلي: سمو الشيخة موزة.
تعليقات الزوار ( 0 )