الطفل الانطوائي بين الاحتواء والعزلة - مجلة زهرة
مساحة اعلانية

الطفل الانطوائي بين الاحتواء والعزلة

كتبه كتب في 20 أبريل 2026 - 11:00 ص
زهرة الحياة مشاركة
مساحة اعلانية

صونية السعيدي

بعيدا عن الأنظار يتوارى، لينسج عالما خاصا به لايملك مفاتيحه إلاهو، ففي عزلته راحة نفسيةوفسحة فكرية، يعانق فيها خياله الواسع ورؤيته الطفولية للأشياء.

 

الانطوائية ليست اضطرابا في السلوك أو خللا في العلاقات الإجتماعية أوضعف الشخصية، بل نمط من أنماط الشخصية، لاتعني الخجل أوالخوف من مواجهة العالم الخارجي، يمكن تجاوزها باكتساب مهارات قائمة على تطوير الذات.

عرفت جمعية علم النفس الأمريكية (APA) الشخصية الانطوائية (Introvert Personality) ) هو ميل الإنسان نحو ذاته وأفكاره ومشاعره الداخلية، حيث يصبح أكثر انعزالًا وتحفظًا وهدوءً من غيره.

وحسب العالم النفسي السويسري كارل يونغ، الذي أرسى مصطلح انطوائي (introvert) ومنفتح( (extrovert ) في نظريته “النوع النفسي”فإن الشخص الانطوائي يشعر براحةٍ أكبر عندما يركّز على أفكاره الداخلية و الخاصة بدلًا من التركيزعلى ما يحدث خارجا.

سمات الطفل الانطوائي

– طفل حساس ومرهف المشاعر.

– يجد في العزلة راحة نفسية .

– يحبذ الاستماع أكثر من المشاركة في الحديث .

– قوي الملاحظة يعتمد على التحليل.

– برجح الألعاب الفردية على الألعاب الجماعية.

– دائرة علاقاته محدودة .

– لاينسجم بسهولة مع الآخرين حتى يعرفهم جيدا.

– طفل كتوم لايفصح عن مشاعره.

– يستمد طاقته من داخله.

– شخصية غير متسرعة أو مندفعة.

– يتميز بالتفكير العميق وتحليله للأمور.

– يفتقر إلى المهارات الإجتماعية.

لايولد الطفل اجتماعيا بطبعه ، بل هي مهارة يكتسبها مع الوقت فضلا عن البيئة التي ترعرع فيها وماتجرعه من مفاهيم وقيم.

الأسباب التي تكمن وراء الإنطوائية

– العيش في بيئة تفتقر إلى الذكاء العاطفي.

– غياب التواصل والحوار البناء بين الآباء والأبناء.

– عقد مقارنات بين الطفل وإخوانه أو أقرانه وما لها من أثارسلبية على شخصيته .

– غياب لغة التحفيز والتشجيع .

– تدني الثقة بالنفس.

–  التعرض للتنمر والنقد الهدام.

– وجود عيب خلقي.

-التعلق المبالغ بالوالدين.

– كونه وحيد لوالديه .

الحلول

– اغدق(ي) على طفلك بالحب والحنان .

– كن مستمعا(ة) جيدا لطفلك ، صحح مفاهيمه بعيدا عن التوبيخ أو أسلوب  العنف .

– احترم خصوصيته ومساحته الخاصة .

– عزز ثقته بنفسه .

–  وفر له بيئة آمنة تحترمه كطفل وتلبي احتياجاته المعنوية والمادية حسب المستطاع .

– نسج جسورالتواصل والحوار البناء بين الطفل .

– حفزه وشجعه على عقد علاقات اجتماعية مع أقرانه دون الضغط عليه.

– اجعله ينخرط في ورشات للرسم أو الموسيقى أو المسرح لبناء علاقات اجتماعية .

– ركز على جانبه الايجابي وحول نقط ضعفه إلى قوة .

–  اصطحب طفلك للمعارض التشكيلية وللعروض المسرحية والموسيقية حتى ينسجم مع العالم الخارجي.

– تواصل مع الأطر التربوية لإيجاد حلول مشتركة لجعله اجتماعيا متفاعلا مع المحيط .

– في حالة استفحال الحالة يمكنك استشارة متخصص نفسي  .

حواء آدم اجعلوا شتائلكم تتفتح في بيئة قائمة على الحوار البناء فضلا عن تشذيب سلوكهم بعيدا عن العنف اللفظي والجسدي.

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً