زهرة
ظفر الروائي التونسي عماد علي قيدة بجائزة خالد خليفة للرواية في دورتها الثانية التي تحتفي بالإبداع العربي بأبهى تجلياته وصوره.
وتعود أحداث الرواية المتوجة ” المنصرمون” إلى القرن التاسع عشر، وما شهدته تونس إبان تلك الفترة من تحولات اجتماعية وصولا، إلى الأوضاع السياسية والاقتصادية التي عرفتها البلد مابعد الثورة.
وحظيت الرواية باشادة من قبل لجنة التحكيم لبنائها الفني إذ جاء في بيان لها أن الرواية “تحاور تاريخ تونس السياسي تفصيليا عبر شخصيات واقعية وتخيلية، وتطرح أفكارا أساسية لما جرى في المجتمع التونسي منذ بداياته المبكرة وحتى الآن”.
وأضاف البيان ” تخلو لغة الرواية من البلاغة التقليدية والعاطفية المفرطة، وربما تعاديها وتستبدلها ببلاغة أقرب إلى طبيعة الفن الروائي. أي لغة سردية تتوخى نثر الحياة اليومية، وتلمس الدقة في محاولتها تجسيد ما تراه الشخصيات وما تحس به وما يمر على ذاكرتها”.
وأوضحت اللجنة : “تتمتع الرواية ببنية مركبة وتقنيات متداخلة، لكنها ورغم هذا التركيب -وربما بسببه- لا تخلو من تشويق حقيقي يدفع القارئ لمتابعة رحلة البطل عبر تداخلاتها الزمانية والمكانية، والشخوص الكثيرة التي عبرت حياته وحياة تونس”.
وقد خاص غمار المنافسة على هذه الجائزة ،خمس روايات وصلت إلى القائمة القصيرة للعمل الروائي الأول، مثلت دول: لبنان، والعراق، ومصر، وسوريا، وتونس.
وترأست لجنة تحكيم هذه الدورة الروائية الفلسطينية ليانة بدر، وضمت في عضويتها كلا من الروائية السورية شهلا العجيلي، والناقد المصري خيري دومة.
وسيتم تتويج الفائز بسوريا وتسليمه الجائزة المالية البالغة قيمتها ألف دولار يوم 30 سبتمبر، تزامنا مع ذكرى رحيل القامة الأدبية خالد خليفة.
تروم الجائزة الاحتفاء بالمواهب الشابة والأقلام الواعدة، والارتقاء بالرواية العربية، وتكريم إرث الروائي الراحل خالد خليفة واستحضار القيم المثلى التي دافع عنها ، مع دعم الروائيين الذين يجسدون روح الابتكار، وحرية التعبير والحراك الثقافي.
تعليقات الزوار ( 0 )