زهرة
أفادت دراسة حديثة، قامت بها جامعة موناش الأسترالية،أن الأشخاص الذين يعانون من إضطراب النوم،قد يكونون أكثر عرضة للوفاة جراء الأمراض المزمنة من قبيل السرطان و القلب، مقارنة بالأشخاص الذين يحافظون على جدول نوم منتظم ،حسب تقرير نشره موقع Live Science.
وشملت الدراسة 90 ألف شخص من المملكة المتحدة تتراوح أعمارهم مابين 40 و70 سنة ،وضعت على معصمهم أجهزة تتبع الحركة مدة أسبوع ، وقام الباحثون بحساب درجة انتظام النوم لكل مشارك.
وأشارت النتائج، أن مجموعة واحدة من الفئة المشاركة ظهرت لديها “قلة انتظام النوم”، مسجلة %41 من النوم و الاستيقاظ لمدة يومين على التوالي، مما جعل المجموعة في المرتبة الخامسة من درجات النوم بشكل عام. وتم تسجيل% 50 من الأشخاص الذين لديهم نوما منتظما.
ويقول ماثيو باسي، أستاذ مساعد بجامعة موناش الأسترالية وأحد الباحثين المشاركين في الدراسة: “على حد علمي الدراسة تعد الأكبر من نوعها للنظر في كيفية تأثير عدم انتظام النوم على الوفيات الناجمة عن جميع الأسباب”، وأشارت النتائج إلى أن “انتظام النوم يمكن أن يؤثر على معدل الوفيات بشكل مستقل عن مدة النوم”.
وعلى مدار سبع سنوات من الدراسة ، توفي 3010 من المشاركين، وأظهرت النتائج أنه كانت لديهم درجات منخفضة في انتظام النوم، كانوا أكثر عرضة للوفاة بنسبة %46 خلال فترة المتابعة، مقارنة بالأشخاص الذين يتمتعون بالنوم المنتظم.
وتوفي1701شخص بسبب أمراض السرطان و 616 جراء أمراض القلب والأوعية الدموية. وكان الأشخاص الذين يعانون من انخفاض معدل انتظام النوم أكثر عرضة للوفاة بسبب مرض السرطان بنسبة %33 و73% كانوا أكثر عرضة للوفاة بأمراض القلب والأوعية الدموية.
وحظيت المجموعة الثالثة ، التي أحرزت درجات “عالية” في انتظام النوم، فرص أقل من نسبة الوفاة، و الإصابة بالسرطان وأمراض القلب.
وأوضح باسي قائلا : “يمكن للتغييرات في أوقات النوم والاستيقاظ أن تعطل العمليات الجسدية، مثل إصلاح الأنسجة والتمثيل الغذائي، وبالتالي يمكن أن يزيد ذلك من مخاطر الإصابة بالأمراض المزمنة”، ولكن من المحتمل أيضًا أن تكون التغيرات الجسدية التي تساهم في تطور السرطان وأمراض القلب والأوعية الدموية قد أدت إلى اختلافات ملحوظة في انتظام النوم.”
وأضاف المتحدث ذاته “بالطبع، لا يمكن تأكيد ما إذا كان هناك ارتباط سببي”، مما يعني أنه بناءً على بيانات الدراسة، لا يستطيع فريق الباحثين تحديد ما إذا كانت جداول النوم غير المنتظمة تؤدي مباشرة إلى ارتفاع معدلات الأمراض الفتاكة، أم العكس”.
وشدد الدكتور يوهان مورلينغ، المتخصص في علاج اضطرابات النوم، بالتقيد بالنصائح التالية:
– ضبط المنبه للاستيقاظ في نفس الوقت خلال أيام الأسبوع والعطل.
– تجنب القيلولة أثناء النهار.
– عدم استخدام الأجهزة الرقمية في الفترة المخصصة للنوم.
– ممارسة الرياضة أثناء النهار، وتجنب الساعات القليلة التي تسبق موعد النوم.
– عدم تناول الكافيين بعد الساعة 3 مساء.
وأوصت الدكتورة كين يوين، اختصاصية في طب النوم، في رسالة لها لمرضاها بعثتها لموقع Live Science، على الأشخاص الذين يعانون من عدم انتظام النوم ومشكلات الاستيقاظ في أيام الأسبوع وعطلات نهاية الأسبوع، البحث عن ساعاتهم البيولوجية المتأصلة”، مشيرة إلى أن محاولة ملاءمة الجدول الزمني مع الإيقاع الداخلي في الصباح أو المساء سيساعد على انتظام النوم.
تعليقات الزوار ( 0 )