زهرة ـ وجدة ـ المملكة المغربية
حين يلتقي عبق التاريخ برووح الحداثة، وحين تتسلل أصداء السهول والديار لتصافح آفاق الموسيقى العالمية، ينفتح الباب على مصراعيه لقصة نجاح إبداعية نبضها مدينة الوجد وجذورها مغربية خالصة.
بعاصمة الثقافة العربية وجدة العريقة، وعلى خشبة مسرح محمد السادس الأبي، تستعد الفنانة المغربية The Leila (ليلى) لاعتلاء منصة الافتتاح الرسمي للدورة السادسة من المعرض المغاربي للكتاب – آداب مغاربية، في سهرة استثنائية تُزهر فيها الكلمة نغماً، وتتألق فيها الهوية في أبهى تجلياتها.
ذي ليلى صوت يصدح بطبع الروك ويتنفس تراثا
استطاعت (The Leila) ذي ليلى بحسها الفني المرهف أن تبني جسوراً متينة بين عوالم تبدو للوهلة الأولى متباعدة، غير إن أسلوبها الساحر والمتفرد، تنسج ابنة وجدة عالماً موسيقياً يتناغم فيه صخب إيقاعات الروك العالمي وعمقها التعبيري مع دفء الإيقاعات الشرقية والمغربية الأصيلة.
على منصة مسرح محمد السادس ستنصهر الحدود لتلتقي حيوية الركادة الوجدية الحماسية بسحر الراي المتمرد، وتتقاطع أصالة الطابع الغرناطي العريق مع نغمات التراث النابضة بالحياة. إنه حوار فني عابر للثقافات واللغات، وُلد من رحم الانتماء للأرض ومن رؤية معاصرة تؤمن بأن التراث حي لا يموت، بل يتجدد حين يلامس تجويد الصوت والنغم واللحن والطبيعة الغنائية التي تعكس التنوع الفني والثقافي المملكة المغربية.
يأتي هذا المعرض المغاربي للكتاب ليؤكد إن وجدة منارة ثقافية وحاضنة كبرى للإبداع المغاربي والعربي، يجمع أقطاب الفكر والأدب وصايا الأقلام السنية التي رصعت جبين الأدب المغاربي بتاج الإمتاع والإبداع.
تأتي مشاركة The Leila لتثبيت إن الموسيقى “لغة أخرى للحوار بين العالم”، لغة قادرة على النفاذ إلى أعماق الوجدان الإنساني بلا استئذان.
فهل ستكون فقرات افتتاح المعرض المغاربي في ميلاده السادس التزام ثقافي بحث، يليق بمدينة تتنفس الثقافة وتؤمن بأن الإبداع أعدل قسمة يتشاطره عشاق الجمال كلمة ومعنى؟.
تعليقات الزوار ( 0 )