زهرة
تحتفي العاصمة البريطانية لندن بالإبداع الفلسطيني بمختلف تجلياته، من خلال المحفل السينمائي البارز “مهرجان لندن للأفلام الفلسطينية” والذي يشهد عرض أكثر من 27 فيلما سينمائيا في الفترة الممتدة من 13 إلى 27 ديسمبر المقبل.
يعرض المهرجان باقة متنوعة من الأفلام الروائية والوثائقية، والأرشيفية، التي تسرد قصصا حية من الواقع، لتحيي ذاكرة غزة والضفة الغربية، حيث تتوزع هذه العروض على عدة فضاءات ثقافية ودور للسينما.
وتفتتح التظاهرة الفنية بالفيلم الوثائقي «من لا يزال حيًا؟ للمخرج نيكولا واديموف، في عرضه الأول في بريطانيا بمركز «باربيكان للفنون» حيث يسلط العمل الضوء على مأساة الغزيين ويروي قصصهم مع النزوح والفقد، مبرزا إرتباطهم الوثيق بالأماكن والذكريات.
ومن أبرز الأعمال المشاركة في المهرجان فيلم «من نقطة الصفر»، الذي يغوص في يوميات سكان غزة لينقل معاناتهم وتمسكهم بالحلم والأمل في ظل الظروف القاسية، إلى جانب فيلم «حبيب حسين»، للمخرج أليكس بكري، الذي يستعرض علاقة الفلسطينيين العميقة بالثقافة والسينما ، إضافة إلى فيلم «توأما غزة، عُد إليّ»، للمخرج محمد صواف، الذي ينقل ألم أم فلسطينية تنفصل عن طفليها التوأمين بعد ولادتهما في ظل الحرب وأملها في لم شمل الأسرة. وفيلم «أرض كنعان»، الذي يروي قصة ناصر أبو فرحة وعودته من الولايات المتحدة لمعانقة قريته واسترجاع ذكرياته في الضفة الغربية، إلى جانب أعمال أخر ترنو إلى إحياء الذاكرة و ترسيخ الهوية .
وتتفرد هذه الدورة بتكريم الفنان الراحل محمد بكري
،تقديرا لإسهاماته البارزة في المشهد السينمائي والمسرحي الفلسطيني، وذلك عبر عرض فيلم «حياة في السينما: تحية إلى محمد بكري»، احتفاء بمسيرة واكبت القضية لأكثر من خمسة عقود، مع استحضار أعماله التي تتناولت الذاكرة والفقد والتهجير من خلال أفلامه: «جنين، جنين»، و»العالم»، و»منذ رحلت»، مع تخصيص جلسة استثنائية مع نجله الفنان صالح بكري.
يشكل المهرجان منصة متفردة لعرض قصص واقعية توثق المعاش اليومي لسكان غزة في ظل الحرب، و تغوص في أعماق الذاكرة والهوية الفلسطينية، لتبرز مدى إرتباط الانسان بأرضه وجذوره ، كما يشكل نافذه رحبة على السينما الفلسطينية وقضاياها، مما يساهم بجلاء في إيصال صوت الفلسطينيين ونقل معاناتهم الإنسانية إلى الجمهور البريطاني .
تعليقات الزوار ( 0 )