من مسارح الكيبوب إلى رحاب مكة: قصة "داود كيم" التي ألهمت الملايين - مجلة زهرة

من مسارح الكيبوب إلى رحاب مكة: قصة “داود كيم” التي ألهمت الملايين

كتبه كتب في 18 مايو 2026 - 2:55 م

زهرة ـ مراكش

في تحول دراماتيكي يثبت أن الهداية لا تعرف حدوداً ولا مسافات، تصدّر اسم الفنان الكوري الجنوبي السابق “داود كيم” (Daud Kim) منصات التواصل الاجتماعي مجدداً، بعد ظهوره المؤثر بملابس الإحرام من مكة المكرمة، حيث لم تكن الزيارة مجرد طقس تعبدي عابر، بل تزامنت مع إعلانه عن خطوة تاريخية طالما حلم بها: الشروع الفعلي في بناء مسجد بمدينة إنتشون الكورية.

داود كيم” (Daud Kim)..​رحلة البحث عن السلام: من صخب الشهرة إلى طمأنينة الإيمان

​قبل سنوات، كان “كيم جيهيون” (الاسم الأصلي لداود) يعيش في صخب عالم “الكيبوب” والموسيقى، محاطاً بالأضواء والشهرة. إلا أن هذا البريق لم يمنحه الطمأنينة التي كان يبحث عنها.

بدأت رحلته مع الإسلام من خلال احتكاكه بالثقافة العربية والمسلمين خلال جولاته، حيث لفت انتباهه دفء العلاقات الإنسانية والأخلاق الرفيعة، مما دفعه للقراءة العميقة عن الدين الحنيف حتى أعلن إسلامه رسمياً عام 2019.

​منذ ذاك اليوم، تحول داود كيم من صانع محتوى ترفيهي إلى أحد أبرز الوجوه التي تنقل الصورة الحقيقية والمشرقة للإسلام في شرق آسيا، موظفاً حساباته المليونية لخدمة قضايا دينه الجديد.

​حلم المسجد.. خطوة عملية لنشر الأذان في كوريا

​لم يكتفِ داود بمشاركة مشاعره الروحية، بل أراد ترك أثر مستدام في بلاده. وفي أحدث إطلالة له، عبر عن طموحه الكبير قائلاً:

“آمل في أن يصدح صوت الأذان في كل ركن وشارع من أركان كوريا الجنوبية.”

 

​ولتحويل هذا الحلم إلى واقع، اشترى النجم الكوري قطعة أرض في مدينة إنتشون لبناء مسجد ومصلى ومستودع للمحتوى الدعوي الإسلامي، ليكون منارة ومكاناً يجمع المسلمين الكوريين والمغتربين، ويسهم في تعريف المجتمع الكوري بالإسلام بطريقة حضارية.

قصة داود كيم” (Daud Kim)​تحظى بتفاعل واسع ودعم عالمي

​لقيت صورة داود كيم بملابس الإحرام والرسالة الإيجابية التي يحملها تفاعلاً واسعاً من ملايين المسلمين حول العالم. واعتبر الناشطون أن قصته تمثل نموذجاً ملهماً لكيفية استغلال الشهرة والتأثير الرقمي في دعم القضايا النبيلة وبناء الجسور بين الثقافات.

​تبقى قصة “داود كيم” شاهداً حياً على أن القلوب تبحث دائماً عن السكينة، وأن حلم الأذان في كوريا الجنوبية بدأ يخطو خطواته الأولى على أرض الواقع بفضل إرادة شاب قرر أن يترك خلفه أضواء المسرح ليضيء درب الآخرين.

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً