فوانيس"أطباق البيض".. تضيء العتمة في رمضان - مجلة زهرة
مساحة اعلانية

فوانيس”أطباق البيض”.. تضيء العتمة في رمضان

كتبه كتب في 17 فبراير 2026 - 10:09 م
فن العيش مشاركة
مساحة اعلانية

وهزهرة

وسط ضجيج الحرب وقسوة النزوح، ومن داخل خيمة بسيطة تفوح منها رائحة الإصرار، تولد قصة جديدة من قصص “المستحيل الغزاوي”.

لم تكن أطباق الكرتون الفارغة يوماً مجرد مخلفات في غزة، بل تحولت هذا العام إلى قناديل تضيء عتمة الليالي وترسم البسمة على وجوه الصغار.

فن من رحم المعاناة

بأدوات لا تتعدى “مقصاً، ولاعة، وعصا صمغ”، وبقلوب يملؤها الشغف، يبدأ الشاب احمد أبو غاليى من خلال فيديو  نشره على صفحته الرسمية أنستغرام رحلة تحويل كرتونة بيض مهملة إلى تحفة فنية. بكل دقة، تُقص الأجزاء الورقية، وتُنسق لتأخذ شكل الفانوس التقليدي، في مشهد يثبت أن الإبداع لا يحتاج إلى معامل فاخرة، بل إلى إرادة صلبة.

ألوان العلم الفلسطيني.. رمزية الصمود

لم يكتفِ المبدعون بتصميم فوانيس، بل أضفوا عليه روحاً وطنية؛ حيث تظهر بألوان العلم الفلسطيني (الأحمر، الأخضر، والأسود). كل لمشة ريشة كانت رسالة للعالم بأن هذا الشعب، رغم الجوع والنزوح، لا يزال يحتفي بهويته وبقدسية أيامه المباركة.

في زاوية الخيمة، تلمع عينا الطفلة فرحاً، لما تشاهد الفانوس الصغير يكتمل بين كفيها. ابتسامتها كانت الجواب الحقيقي على كل التساؤلات حول سر صمود غزة؛ فالفانوس المصنوع من الكرتون ليس مجرد زينة، بل  سلاح ضد اليأس، ونور يخبر الصغار أن رمضان، بجماله وروحانيته، أقوى من أي ظرف.

خاتمة تضج بالأمل

تُختتم الحكاية بمشهد الفوانيس الملونة مصطفة بجانب بعضها البعض، لتعلن أن غزة “تستحق الحياة”، وأن الفرح فيها يُصنع يدوياً وبكل حب، دعوة لكل العالم ليرى الجانب المشرق من غزة.. جانب الفن، الابتكار، والقدرة المذهلة على تحويل الرماد إلى ألوان.

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً