زهرة
في خطوة تحمل رسالة أعظم من مجرد تغيير مسمى؛استبدلت دولة الإمارات لقب “ربة بيت”ب”صانعة جيل” أكبارا المسؤولية الأم العظمى في صناعة إنسان بان، تغرس فيه القيم و تشارك في صناعة مستقبل الأجيال ووطن برمته.
اعتماد مسمى «صانعة جيل» بدلاً من «ربة منزل» يعيد تعريف قيمة العمل الذي تقوم به الأم داخل الأسرة، ويمنحه المكانة التي يستحقها؛فالدول لا تُبنى بالمشاريع والاقتصاد وحدهما، بل تبدأ من الإنسان.. ومن يصنع الإنسان أولاً الأم.
رسالة إماراتية بسيطة في كلماتها، كبيرة في معناها: مسميات تتجاوز المصطلحات الرسمية أحياناً حدود الأوراق والوثائق لتلامس جوهر الهوية الإنسانية ومكامن التقدير الاجتماعي.
وفي مبادرة تحمل بين طياتها الكثير من التقدير والوعي بمحورية دور المرأة في بناء الأسر والمجتمعات، أثير اهتمام واسع حول اتجاه مدينة دبي لاستبدال وصف “ربة منزل” من القاموس والمعاملات الرسمية واستبداله بألقاب ومسميات تكرم جهود الأمهات وصانعات الأجيال بما يليق بمكانتهن السامية
تأتي هذه الخطوة المشرقة، لتؤكد أن العمل داخل البيت ليس مجرد توصيف وظيفي تقليدي أو حصر في خانة مدنية ضيقة، بل رسالة نبيلة وإسهام جوهري في صناعة المجتمع وتربية النشء.
إن إعادة تعريف دور الأمهاتـ حفظهن الله ـ بالحديث عن ألقاب سيادية وتكريمية يعكس تحولاً فكرياً يرى في أدوار المرأة داخل أسرتها عماداً للاستقرار ومصدراً للالهام، مقدماً نموذجاً حضارياً يعيد صياغة المفاهيم بروح الامتنان والبر.
تستحضر هذه المبادرة تجارب ومطالبات مشابهة في العالم العربي، حيث تسعى المجتمعات دائماً إلى صياغة خطاب إعلامي رسمي يوازي بين الاعتراف بالمهام الاجتماعية العظيمة للمرأة وبين تعزيز حضورها الإنساني وبناء الإنسان وازدهار الأوطان.
تعليقات الزوار ( 0 )