حياة الماعز بين الفنتازيا الهندية والواقع - مجلة زهرة
مساحة اعلانية

حياة الماعز بين الفنتازيا الهندية والواقع

كتبه كتب في 1 سبتمبر 2024 - 10:00 ص
مساحة اعلانية

د-بوعلام دخيسي

شاهدت الشريط السينمائي الهندي “حياة الماعز” الذي أحدث ضجة كبيرة في مواقع التواصل وفي كثير من الدوائر الرسمية الخليجية وهو يكشف عن ظاهرة الكفيل المسيئة إلى بعض دول الخليج التي تمارس ذهنية السيد والعبد على ضيوفها العمال القادمين من دول آسيا وبعض الدول العربية… وقد كانت هذه النقطة بالتحديد هي التي جلبت إعجاب الكثير من المشاهدين، وقد وجدوا في الفيلم صرخة حق في وجه دول لم تبرح بعد جاهليتها، رغم أن الإسلام خرج منها أو من شعابها للأسف الشديد. أسجل إعجابي أيضا، لكني أسجل معه بعض الملاحظات وأقول إنه رغم جرأته واختلافه عن عموم الأفلام الهندية مضمونا، إلا أنه لم يبتعد عنها شكلا، فقد رأينا كثيرا من الحشو الدرامي والفنتازيا الهندية والاحتفالية الزائدة عن حدها مثل كل الأفلام التي تعرضها السينما الهندية التجارية بامتياز، والتي تعيد نفسها كثيرا، وإن حاولتْ هنا ألا تفعل ذلك، لكنها صراحة فعلته، وهذه المرة اقتباسا من قصص وروايات وأفلام عربية – دون الخوض في السينما العالمية – وأذكر على سبيل المثال المقطع الطويل في الصحراء الذي يُذكرنا مباااشرة بمقطع المسافرين الثلاثة من فلسطين إلى الكويت في المسلسل المشهور “التغريبة الفلسطينية” والمقتبس بدوره (المشهد) من رواية “رجال في الشمس” للكاتب الفلسطيني غسان كنفاني رحمه الله.
أرى أن الفرصة كانت سانحة للمخرج – وهو يخرج عن المألوف على مستوى الموضوع – ليخرج بشكل جديد معقول وأحداث طبيعية تنسجم وفكرة الفيلم، لكن الطبع غلب التطبع إلا قليلا..
أخيرا، كنت أتمنى لو كان الشريط عربيا مائة في المائة إخراجا وقصة وسيناريو وتشخيصا… فنحن أولى وأجدر بنا أن نرى عيوبنا من أن تعرض علينا من الآخر الذي لا نثق تماااما في نواياه حتى وإن غلف الأحداث بالإسلام دون أن يتعرض لهذا الأخير بالمس والمزايدة.. وحتى وإن وصف أعرابَ العرب بما هم عليه فعلا من جهل لا يطاق….

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً