زهرة
كشفت دراسة ألمانية، أن تناول جرعات من الكيراتين، يحسن الأداء الوظيفي للدماغ على المدى القصير أثناء الحرمان من النوم.
ويتكون مركب الكيراتين من 3 أحماض أمينية، وينتج جسم الإنسان نحو غرام واحد من الكرياتين يوميا، داخل الكبد والبنكرياس والكليتين.
وأوضحت الدراسة العلمية التي أجراها فريق بحثي بمركز”بوليش” الألماني،أن التجارب خضع لها أشخاص بالغين حرموا من النوم ليلة كاملة، فبعد إعطائهم 0.35 غرام من الكرياتين لكل كيلو من وزن الجسم، أي مايعادل 28 غراما لشخص يزن 80 كيلوغراما، تحسن أدائهم المعرفي.
يحذر قائد الدراسة علي جوردينياد من الإقدام على التجربة.
وكتب فريق البحث في دورية “ساينتفيك ريبورتس” أن الكرياتين كان له تأثير إيجابي على استقلاب الدماغ والأداء المعرفي.
وأوضح بيتر يونغ الخبير في مجال النوم بالجمعية الألمانية، لطب الأعصاب، إن هذه الدراسة تعد إضافة نوعية للغاية، تثبت فعالية مبدئية للكرياتين، لافتا أن الدراسة لم تفحص الأداء على المدى الطويل.
وأكد يونغ أن الحرمان من النوم لا يقلل أداء الدماغ فحسب، بل يؤثر على صحة القلب والأوعية الدموية.
ينتج الجسم بشكل طبيعي مادة الكرياتين ويتم تخزينه في عضلات الجسم، كما يتم تخزين نسبة قليلة منه في الدماغ، يتواجد بوفرة في الأسماك واللحوم، يعتمد عليه الرياضيين لزيادة الكثلة العضلية.
وأبرز جوردينياد أن الحرمان من النوم يقلل كمية مركب الكرياتين في الدماغ ، لافتا عند إعطاء جرعة عالية من الكرياتين، لم يعد الوقود ينخفض بل تمت إعادة تعبئته.
ورصدت العديد من الدراسات العلمية، تحسنا في الأداء المعرفي للأشخاص بعد تناول الكرياتين على مدى أطول، ولاسيما كبار السن أو النباتيين، الذين كانوا يعانون من نقص الكيراتين.
وحث جوردينياد على النوم الصحي، لافتا في المقابل إلى أن الكرياتين قد يكون مفيدا للأشخاص الذين يتم تكليفهم بمهام غير متوقعة، يضطرون للعمل حتى الصباح، مثل رجال الإطفاء.
وأوضح جوردينياد أن هناك حاجة إلى إجراء المزيد من الدراسات التي تتبث تأثير الكيراتين حتى في جرعات صغيرة بحد أقصى 4 إلى 5 غرامات.
وشدد جوردينياد على عدم تناول جرعات عالية من الكرياتين، لكونه يؤثر على الكلى ويؤدي إلى مخاطر صحية أخرى.
وأوضح يونغ ، عضو في المجلس الاستشاري لمؤسسة الدماغ الألمانية- “إذ أظهرت دراسات مستقبلية زيادة في الأداء المعرفي حتى عند تناول جرعات أقل فقد يصبح الكرياتين منافسا جادا للقهوة في ليالي العمل الطويلة”.
تعليقات الزوار ( 0 )