زهرة
يعد”مسجد ريجنت بارك لندن”أو المركز الثقافي الإسلامي في لندن،من أكبر وأهم المساجد في العاصمة البريطانية، حيث يتسع لـ5000 مصلٍّ، به مصلى خاص للسيدات، كما يضم مكتبة تتسع لمائة ألف كتاب،وقاعة كبرى للمحاضرات، ومقر للمجلس وموظفيه، ومساكن للقائمين عليه.
تختلف الروايات عن توقيت تأسيسه،حيث يقال إنّه بني خلال الحرب العالمية الثانية، تقديراً للجهود والتضحيات التي بذلها الجنود الهنود المسلمون دفاعاً عن بريطانيا في المعارك، ما أدّى إلى تخصيص رئيس وزراء بريطانيا آنذاك، ونستون تشرشل، في 24 أكتوبر تشرين الأول 1940 مبلغ 100 ألف باوند لشراء موقع لبناء مسجد.

عقب ذلك، نقل اللورد «لويد» الفكرة لرئيس وزراء بريطانيا آنذاك «نيفل تشمبرين»، مذكرًا إياه بأن الحكومة المصرية سبق لها التبرع بأرض في القاهرة للجالية البريطانية في مصر، لتقيم عليها كنيسة خاصة بها، فاستجاب رئيس الوزراء للمقترح، وأمر بتقديم مساعدة مالية ضخمة من الخزانة البريطانية لتمويل المشروع، عرفانا بجميل الملك فاروق.

وحظيت فكرة بناء المسجد المركزي بلندن، بإشادة واسعة، حيث شرع القائمون على المشروع بإعداد العدة الاقتصادية والفنية، وتم إرساء حجر الأساس عام 1954م، وشرع القيمون في أعمال البناء مطلع عام 1974م، لتكتمل الأشغال في شهر يوليو 1977بتكلفة اجمالية بلغت 6.5 مليون جنيه استرليني.

وتعهدت المملكة العربية السعودية ودول الخليج وبعض الدول العربيةبمساهمة مادية، كوقف دائم للإسهام في مصاريف المركز الإسلامي بلندن.

أما أعمال الزخرفة على الجدران والأخشاب والأسوار،فوكلت لحرفيين مهرة من المغرب و الجزائر وتونس.


ويصبوالمركز الثقافي الإسلامي في لندن، إلى التعريف بالدين الإسلامي ونشره بالحكمة والموعظة الحسنة، ورعاية الهوية الإسلامية وتعليم العلوم الإسلاميةواللغة العربية، وبناء جسور السلام والتعايش بين المسلمين وغير المسلمين، ومساعدة الشباب على الإندماج في المجتمع، وتعزيز القيم الإسلامية والمنهج الوسطي.



وينظم المركز الثقافي الإسلامي بلندن، احتفالات وحلقات دينية للم شمل المسلمين في بريطانيا، وعقد ندوات ودورات تعليميةفي التفسير والشعائر الدينيةوإفطار جماعي يوميا،حيث يقدم مابين ١٥٠٠ – ١٧٠٠ وجبة في رمضان .

تعليقات الزوار ( 0 )