قطرات في زمن العطش - مجلة زهرة
مساحة اعلانية

قطرات في زمن العطش

كتبه كتب في 24 مايو 2022 - 1:12 ص
رحيق الأدب مشاركة
مساحة اعلانية
بمهجة الشاعر المغربي حسن المزوني 
سأَعْصِرُني في صحراءِ الضمإِ
لَعَلّي أُقَطِّرُ ماءًا باردًا
تخْضَرُّ به المدينةُ المُرْتجفةُ الشّارِدَهْ
لَعَلَّ القَطَرات الّتي تَنِزُّ مِنّي
تجعل الرقص مباحا
وَ نُغَنّي للحياة معاً بِكُلِّ اللُّغاتِ
وتهفو القلوب إلى اللّه ساجِدَهْ
تٌظَلِّلُني غيْمة يتيمةٌ
أنْفُخُ فيها من لُغَتي الدّافِئَةِ
لِتُمْطِرَ أملاً أخْضرَ
يُخْرِجُ يوسُفَ مِنْ بئْرٍ غائِرَهْ
أيُّها المٌحْتَجَزونَ بين الْجُدرانِ
أَنا قادِمٌ بِسحابةِ شِعْرٍ و رُؤْيا
مَمْهورَةٍ بِكُلِّ الْأَماني و الْأَغاني
بِمفاتيحَ جديدةٍ لِلْحُبِّ والحياهْ
سَجَنَ يوسفَ الظُّلْمُ والجَبروتْ
ما أَفْشى لِلْقَمَرِ سِرّاً
وَما لَمَسَ خِلْسَةً عاشقَةَ الْجَمالِ
لَكِنّهُ ما انْكَسَرَ يَوْماً
و ما خَشِيَ أَنْ يموتْ
أيُّها الْمُتَدَثِّرون بالصَّمْتِ
أَسْتَفْتيكٌمْ في رُؤْيايَ:
إنّي رَأَيْتْ السَّماءَ ليْلاً
تُغَطّيها أَسرابُ الْحمامِ
والأرضَ تبتسِمُ لِلْهَديلِ ولِلْبياضِ
وأشْجاراً تَطْرُقُ الْأَبْوابَ
وَهُدوءٌ يسحبه الْحَمامُ إِلى أَعْلى
فَتُزهِرُ الْمَدينةُ بالْعِناقِ وبِالسَّلامِ

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً