زهرة سبورت ـ الرباط
لم تكن مجرد مباراة كرة قدم، بل كانت ملحمة وطنية حبست أنفاس الملايين من طنجة إلى الكويرة.
تحت أضواء ملعب الأمير مولاي عبد الله، وفي ليلة باردة من ليالي يناير 2026، ارتفعت حرارة الهتافات لتبلغ عنان السماء، معلنةً فك العقدة التاريخية: المنتخب المغربي إلى نهائي كأس أمم أفريقيا!
صمود الأبطال وقفاز بونو الذهبي
استهل”أسود الأطلس” المباراة بضغط هائل، روض من قوة الخصم النيجيري “النسور الخضراء”، حاملا ثقل حلم شعب انتظر هذه اللحظة منذ عام 2004. طوال 120 دقيقة، كانت أرضية الملعب مسرحاً للصراع البدني والتكتيكي، ورغم الفرص الضائعة التي جعلت القلوب تخفق بشدة، ظل الدفاع المغربي صامداً كجدار أطلسي لا يتزعزع.
وعندما حانت لحظة الحقيقة “ركلات الترجيح”، ظهر العملاق ياسين بونو. بهدوئه المعتاد وابتسامته الواثقة، كان بونو “قاهر النسور”، حيث تصدى لركلتين حاسمتين، مانحاً زملاءه الثقة لكتابة السطر الأخير في رواية التأهل بنتيجة (4-2).
الرباط تشتعل فرحاً
بمجرد تسجيل الركلة الأخيرة، انفجرت العاصمة الرباط ومعها كل المدن المغربية في احتفالات هستيرية، الأعلام الحمراء غطت الشوارع، ومنبهات السيارات عزفت سيمفونية النصر، في مشهد يعيد للأذهان ملحمة مونديال قطر، لكن هذه المرة بلمسة أفريقية خالصة وعلى أرض الوطن.
الموعد مع المجد: مواجهة الأسود ضد الأسود
الطريق لم ينتهِ بعد، فالمحطة الأخيرة يوم الأحد ستكون هي الأصعب والأجمل،حيث سيواجه أسود الأطلس “أسود التيرانغا” السنغالية في نهائي يوصف بأنه “نهائي الأحلام”.
السنغال تريد الحفاظ على كبريائها، والمغرب يريد استعادة التاج الأفريقي الغائب عن خزائنه منذ عام 1976.
«اليوم لم نلعب بـ 11 لاعباً فقط، بل لعبنا بـ 40 مليون مغربي خلفنا.. الكأس ستبقى في الرباط إن شاء الله.” — مقتطف من مشاعر احلام السعيدي المقيمة في الولايات المتحدة الأمريكية».
تعليقات الزوار ( 0 )