اللعب لدى الطفل ...إدراك ومهارة - مجلة زهرة
مساحة اعلانية

اللعب لدى الطفل …إدراك ومهارة

كتبه كتب في 29 أبريل 2024 - 10:09 ص
زهرة الحياة مشاركة
مساحة اعلانية

صونية السعيدي

أن تحلق كفراشة بين الزهور وتقفز كأرنب بين الحقول،و ترسم قوس قزح في كل الفصول، لابد أن تعانق الذكريات وتقطف اللحظات السعيدة من شجرة الحياة.

الطفولة ألوان الفرح لها طعم السكر، ضحكات بريئة متناثرة هنا وهناك،  مشاجرات سرعان ما تنتهي بالصلح، هي قلب بلون البياض لاوجود للحقد والضغينة،هي بساطة وعفوية بعيدا عن التكلف والنفاق.

فمن منظور الكاتبة والصحفية الأمريكية ّ”كاترين تايلور”اللعب أنفاس الحياة بالنسبة للطفل، اللعب حياته وليس مجرّد طريقة لتمضية الوقت، فهو كالتربية والاستكشاف والتعبير الذاتي والترويح والعمل بالنسبة للكبار.

كبرنا وأدركنا ما هية اللعب في تكوين الشخصية وتطوير المهارات الحسية والإدراكية و آثاره على الصحة النفسية والجسدية.

فمن خلاله،نكتشف ذواتنا وقدراتنا على الخلق والإبداع ،فاللعب نافذة صغيرة على العالم الكبير.

اللعب ليس مجرد حركات جسدية، بل مهارات إدراكية تنمو وتتطور حسب المرحلة العمرية، هو نشاط بدني وفكري يرتقي بشخصية الطفل وقدراته المعرفية وملكاته الابداعية.

 

يولد لدى الطفل الإصرار والتحدي،مما يعزز لديه الثقة بالنفس، فكل لعبة هي تحد لديه لابد أن يكسب فيها الرهان، لا وجود للحصان الخاسر في حلبته.

اللعب يجعل الطفل اجتماعيا بطبعه،  بنسج علاقات مع محيطه وأقرانه، فتتولد لديه ثقافة البذل و العطاء علاوة على روح الجماعة، مما يعزز صحته النفسية .

اللعب ينمي الملكات الابداعية، من خلال عنصر التخيل وتقمص الشخصيات، فضلا عن لغة الفرشاة والألوان في ترجمة الأحاسيس والمشاعر لدى الطفل .

فمشاركة الأولياء اللعب مع أطفالهم، يعزز جسور التواصل بينهم ويشكل مرآة تعكس سلوكهم، فمن خلاله  يدرك الآباء هل الطفل عدواني أم  طبيعي؟ فيعمل كلا الطرفين الأب والأم على  تهذيب وتقويم السلوك ،  هل هو انطوائي أم اجتماعي؟ هنا تبدأ عملية الادماج في المحيط الأسري فضلا عن خلق صداقات مع أقرانه .

من المحبذ انتقاء ألعاب حسب المرحلة العمرية، فألعاب طفل سنة إلى ثلاثة سنوات من دمى ودباديب ، تختلف من أربع سنوات إلى ستة سنوات من ألعاب تركيبية وألوان مائية، فضلا عن النشاطات الجماعية كلعبة الغميضة القفز على الحبل،وكرة القدم وغيرها من الأنشطة الترفيهية.

فاللعب هو مفتاح التطور المعرفي والإدراكي، ينمو ويتطور حسب المرحلة العمرية للطفل.

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً