صونية السعيدي
كثيرة القبعات التي نرتديها لتنير لنا دروب الحياة، أنماط فكرية تتعدد وتتباين حسب المواقف وإدارة الأزمات،تختلف ألوانها حسب الأحداث ،قبعات من وحي علم النفس، قائمة على المهارات والإستراتيجيات وروح الابتكار،شريطةارتدائها بشكل يتناسب مع الوضع، أول من أرسى معالمها الطبيب وعالم النفس البريطاني ّإدوارد دي بونو في كتابه”القبعات الست في التفكير”( Six Thinking Hats).
يقول المؤلف”إن التفكير له أنماط ستة نعبرعنها بقبعات ست، وكل قبعة لها نوع يميز هذا النمط”
يعتقد”إدوارد”أن هذه الطريقة تعطي للإنسان في وقت وجيز القدرة على أن يكون متفوقاً وناجحاً في المواقف العملية والشخصية، في نطاق العمل أو العلاقات،وأنها تحول المواقف السلبية إلى مواقف إيجابية ،والمواقف الجامدة إلى مواقف مبدعة .
«إن التفكير الإبداعي ليس موهبة فقط،ولكنه مهارة يمكن تعلمها» إدوارد دي بونو.
ليس المرء ملزما بارتداء قبعة دون أخرى بل القبعات رهينة حسب المواقف ،تلك المهارة لن تتسنى إلى بتبني التفكيرالبناء، بعيدا عن صخب الأفكار ومشتتات الفكر.
أظهرت الدراسات أن% 90 من الخطأ في التفكير يرجع إلى الخطأ في الإدراك. إذا كان بإمكانك تغيير تصورك ، يمكنك تغيير مشاعرك ويمكن أن يؤدي ذلك إلى أفكار جديدة.” إدوارد دي بونو”
تروم القبعات ورمزيتها الى النظرة الموضوعية والشمولية مع روح الخلق والابداع أي التفكير خارج الصندوق .
أنماط التفكير
– القبعة البيضاء / التفكير الموضوعي
– القبعة الزرقاء/ التفكير الشمولي
– القبعة الخضراء/ التفكير الإبداعي
– القبعة الصفراء/ التفكير الإيجابي
-القبعة السوداء/ التفكير السلبي
-القبعة الحمراء/ التفكير العاطفي
القبعة البيضاء،تحيل الى الحيادية والموضوعية،تتميز بنظرتها العقلانية للأمور، قائمة على لغة الأرقام والبيانات، لامجال للعواطف في اتخاد القرارات.
* القبعة الحمراء، مزيج من العواطف والأحاسيس قائمة على الحدس ترتكز على الذكاء العاطفي في رؤية الأمور وتحليلها من وجهة عاطفية تفتقر إلى الموضوعية لاينصح بها في بيئة العمل.
* القبعة الزرقاء،النظرة الشمولية قائمة على التخطيط والتوجيه تعتمد على التحكم في العمليات واتخاذ القرارات.
* القبعة الخضراء،ترمز للإبداع والابتكار تكرس فكرة التفكير خارج الصندوق، نظرة خلاقة متفردة تنظر إلى الأمور من زاوية أخرى ترتكزعلى طرح الأفكار الجديدة والبدائل المختلفة.
“يعتبر الإبداع حافزًا كبيرًا لأنه يجعل الناس مهتمين بما يفعلونه. يمنح الإبداع الأمل في إمكانية وجود فكرة جديرة بالاهتمام، يمنح الإبداع إمكانية تحقيق نوع من الإنجاز للجميع، الإبداع يجعل الحياة أكثر متعة وإثارة للاهتمام.” إدوارد دي بونو
*القبعة الصفراء،تشير إلى النظرة المتفائلة،تعزز كل ماهو ايجابي ترتكز على المزايا والفوائد التي سيجنيها المشروع.
* القبعة السوداءعلى نقيض القبعة الصفراء، قائمة على النقد من حيث التصور والتقييم، تقوم بدراسة المخاطر والمشاكل المستقبلية،تكشف مواطن الخلل ونقاط الضعف ترتكز على الجوانب السلبية لابراز العقبات والتحديات مع الحيطة والحذر في اتخاد القرارات.
تتلون القبعات حسب المواقف ولكن يبقى السؤال كيف انتقي القبعة التي تتماشى مع الظرفية؟ كيف نتحرر من العواطف؟ كيف استشرف الأمور بنظرة ايجابية بعيدا عن النظرة السوداوية.
“التفكير هو المورد البشري النهائي ومع ذلك ، لا يمكننا أبدًا أن نكون راضين عن أهم مهاراتنا بغض النظر عن مدى روعتنا ، يجب أن نريد دائمًا أن نكون أفضل” إدوارد دي بونو
تعليقات الزوار ( 0 )