"النوموفوبيا" ....عندما نصبح سجناء الهاتف النقال - مجلة زهرة
مساحة اعلانية

“النوموفوبيا” ….عندما نصبح سجناء الهاتف النقال

كتبه كتب في 13 مايو 2022 - 7:58 م
إليك ٱدم مشاركة
مساحة اعلانية

صونية السعيدي 

أفرزت التكنولوجيا الحديثة والطفرة النوعية للهواتف الذكية رهاب جديد أصطلح عليه ب “النوموفوبيا”،  إضطراب نفسي قائم على التعلق المرضي و الإدمان  الإلكتروني ، لدى فئة الشباب وماله من تبعات على الصحة النفسية والجسدية مما ينعكس سلبا على  الأداء الوظيفي والتحصيل العلمي .

 

 ظهر مصطلح النوموفوبيا  (Nomophobia) أول مرة عام 2008  إثر دراسة أجريت  ببريطانيا ،وحسب قاموس جامعة كامبريدج “النوموفوبيا ” هي الخوف أو القلق، أن تكون  بمنأى عن  هاتفك المحمول أو غير قادر على استخدامه.

 

ووفق دراسة  نشرتها صحيفة الدايلي ميل، فإن معدلات الإصابةبالـ«نوموفوبيا» تنتشر بصورة أكبر بين فئة الشباب ما بين 18 إلى 24 عاماً، وأظهرت النتائج أن 77% لا يستطيعون التواجد بعيداً عن هواتفهم المحمولة ولو لتوانٍ معدودة،  وقد  انخفضت النسبة إلى %68  لدى الفئة العمرية  التي تتراوح أعمارها مابين  25 إلى 34 عاما .

 وأوضحت الدراسة أن النساء  أصبحن مهووسات أكثر من الرجال من فقدان هواتفهن .

 وكشفت دراسة أخرى، أجرتها شركة «سكيوريتي انفوي» المتخصصة في الخدمات الأمنية على الأجهزة المحمولة، أن 66 في المئة من مستخدمي الهواتف المحمولة في بريطانيا وحدها يعانون من الـ«نوموفوبيا».

 

وكشف ذات المصدر ، أن الأشخاص يتفقدون هواتفهم المحمولة بمعدل 34 مرة في اليوم، وأن 75 في المئة من الأشخاص يستخدمون هواتفهم حتى في الحمام.

 كما أشارت أن مصطلح الـ«نوموفوبيا» لا يقتصر فقط على الخوف المرضي من فقدان أو نسيان جهاز الهاتف المحمول، بل  يتعداه  إلى القلق من انعدام الشبكة .

 

أعراض النوموفوبيا

– القلق والخوف من فقدان الهاتف.

– تفقد الهاتف باستمرار.

– تشتت الفكر.

– العزلة الاجتماعية .

– التوتر والعصبية .

– خفقان القلب.

– ضيق في التنفس .

–  في الحالات الشديدة قد تتحول الى نوبات هلع.

 

يرى عالم الاجتماع دومينيك بولير أن اصطحاب الهاتف الدائم أصبح هاجسا قويا  ، وأظهرت الأبحاث التي قام بها ميدانيا، أن الارتباط بالهاتف يتسبب  في خلق مخاوف جديدة، مثل الخوف من نفاد البطارية وفقدان الشبكة أو ضعفها.

بدائل وحلول

– التقنين من استعمال الهاتف المحمول إلا للضرورة .

– مزاولة الرياضة البدنية والفكرية .

– ممارسة هوايات لتطوير الملكات الإبداعية.

– ربط علاقات جديدة بعيدا عن العالم الافتراضي .

– التسجيل في دورات للتطوير الذاتي.

– القراءة والمطالعة الحرة .

– الانفتاح على الفعاليات واللقاءات فضلا عن الندوات والمعارض والعروض المسرحية

– تنظيم رحلات استكشافية واستجمامية.

 

 العلاج

غاليا ما يتم تشخيص الحالة من خلال متخصص في العلاج السلوكي المعرفي من خلال جلسات يعقدها مع الشخص الذي يعاني من رهاب ” النوموفوبيا ” تقوم على إدارة الافكار السلبية وتبديد المخاوف والهواجس  ونوبات الإكتئاب المستمرة .

 

يقول وليد هندي -استشاري الطب النفسي:” إن علاج أي رهاب يحتاج إلى علاج معرفي وسلوكي، ومن التدابير التي يمكن اتخاذها لتقليل تفاقم النوموفوبيا، تحديد ساعات صمت يبتعد فيها الشخص عن الهاتف المحمول، تبدأ بساعة وتزداد تدريجيًّا؛ب توسيع دائرة الأنشطة التي يؤديها لتشمل أمورًا أخرى لشغل تفكيره عن الهاتف، وعمل مقابلات اجتماعية وجهًا لوجه بدلًا من المقابلات الافتراضية”.

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً