رحيل المخرج والمسرحي محمد الزيات: غياب قامة فنية وهامة مسرحية ألهمت جيلا برمته - مجلة زهرة
مساحة اعلانية

رحيل المخرج والمسرحي محمد الزيات: غياب قامة فنية وهامة مسرحية ألهمت جيلا برمته

كتبه كتب في 13 يوليو 2026 - 12:22 م
مشاهير مشاركة
مساحة اعلانية

 

زهرة – الرباط – المملكة المغربية 

 

خيّم الحزن على الوسط الفني والثقافي في المغرب، عقب إعلان وفاة الفنان والمخرج المسرحي القدير محمد الزيات، عن عمر ناهز 79 عاماً.

وبوفاته، تطوى صفحة مشرقة من تاريخ المسرح المغربي، ودع فيها الجمهور والمبدعون واحداً من أبرز الوجوه التي نذرت حياتها لخدمة الركح وتطوير الفنون الدرامية بالمملكة على مدى عقود من الزمن.

محمد الزيات مسيرة حافلة بالعطاء والتأسيس

شكل الراحل محمد الزيات ركيزة أساسية من ركائز الحركة المسرحية المغربية؛ لم يكن مجرد ممثل يقف على الخشبة، بل كان مخرجاً ومؤطراً ومجدداً. امتدت مسيرته الفنية الغنية لعدة عقود، عاصر خلالها الرعيل الأول للمسرح المغربي، وأسهم بفعالية في تأسيس وتطوير عدد من الفرق المسرحية التي شكّلت نواة الحراك الثقافي في البلاد.

تميزت أعماله المسرحية، سواء كممثل أو كمخرج، بملامستها للواقع المجتمعي المغربي وبحثها الدائم عن الهوية الفنية الأصيلة، مما جعل أعماله تحظى باحترام ونقد إيجابي واسع، وتظل محفورة في ذاكرة عشاق “أبو الفنون”.

محمد الزيات مدرسة لتخريج الأجيال

إلى جانب عطائه الإبداعي فوق الخشبة وخلف الكواليس، عُرف محمد الزيات بشغفه الكبير بالتأطير والتكوين. فقد آمن دائماً بأن استمرارية المسرح رهينة بتعاقب الأجيال، ولذلك أشرف على تدريب وتكوين المئات من الشباب والشابات والمسرحيين الهواة، ممهداً لهم الطريق لولوج عالم الاحتراف.

“لم يكن الزيات مجرد مخرج يلقن الأدوار، بل كان أباً روحياً وموجهاً يزرع فينا حب الخشبة واحترام الجمهور وقيم الالتزام بالفن الهادف.”

— مقتطف من شهادة أحد الفنانين الشباب الذين تتلمذوا على يده.

محمد الزيات نعي وإشادة واسعة في الوسط الفني 

وفور انتشار نبأ وفاته، تقاطرت التعازي من مختلف الهيئات الثقافية، والفنانين، والنقاد الذين أجمعوا على حجم الخسارة التي خلفها رحيله.

وأعربت وزارة الثقافة والعديد من النقابات الفنية عن حزنها العميق لفقدان هامة مسرحية قدمت الشيء الكثير للخزانة الثقافية المغربية، مؤكدين أن إرثه الفني سيظل حياً في قلوب المغاربة ومن خلال الأجيال التي تخرجت من مدرسته.

يرحل محمد الزيات جسداً، لكنه يترك خلفه إرثاً فنيًا زاخراً بالمسرحيات، والدروس، والمواقف الإنسانية النبيلة، ليبقى اسمه منقوشاً بمداد من ذهب في سجل الإبداع المغربي والعربي.

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً