تطوان تحتفي بسيدة العود "خولة بنزيان" حارسة التراث والأفنان - مجلة زهرة
مساحة اعلانية

تطوان تحتفي بسيدة العود “خولة بنزيان” حارسة التراث والأفنان

كتبه كتب في 5 نوفمبر 2026 - 1:32 م
مشاهير مشاركة
مساحة اعلانية

زهرة ـ وجدة ـ المملكة المغربية

حين يلتقي سحر التاريخ بنبض الحاضر، تعزف المدن أسماء أبنائها على أوتار الوفاء. ومن حمامة الشمال الغراء، من مدينة تطوان التاريخية، تسربلت  الفنانة المغربية خولة بنزيان بديباج الإبداع والإمتاع، لترصع الذاكرة الموسيقية المغربية ،فتصنف واحدة من أوفى حارسات التراث الفني.

في الدورة السابعة والعشرين  من عمرالمهرجان الدولي للعود بتطوان، إعتلت خولة بنزيان منصة التكريم ،إكبارا لمسار حافل بالجهد، والاجتهاد، والعشق الأبدي لآلة العود. وهناك، وسط تصفيق الحاضرين ودفء الحنين، توجت الفنانة المتميزة خولة بنزيان كأول عازفة عود مغربية تحظى بهذا التكريم الرفيع في تاريخ المهرجان، لتكون بذلك الصوت النسائي الوحيد والمرأة المغربية الوحيدة في قائمة المكرمين لدورة 2026.

خولة بنزيان من وجدة العتيقة.. إلى آفاق العالمية

تتكئ قصة خولة بنزيان على جذور عميقة تمتد إلى مدينة الألف وجدة، حيث ترعرعت في كنف المدارس الموسيقية الأصيلة، متشبعة بروح الطرب الغرناطي والموسيقى الأندلسية التليدة. هناك، استنشقت عبق التاريخ، وجعلت من أوتار العود شريانا طروبا لا ينضب.

حملت خولة بنت زيان  عودها ورسالتها الثقافية إلى مهرجانات وتظاهرات دولية وازنة في بلدان شقيقة وصديقة، من إسبانيا والبرتغال، مروراً بسوريا والجزائر وتونس، وصولاً إلى الإمارات العربية المتحدة. في كل محطة، كانت تثبت أن الفن الجاد لغة عالمية لا تحتاج إلى ترجمة.

خولة بنت زيان عندما يأتلف العزف بالبيان

ما يميّز تجربة خولة بنزيان، ويجعلها حالة فنية فريدة تستحق الوقوف عندها، ذاك التناغم الساحر بين دقة العزف على آلة العود وبهاء الأداء. إنها لا تعزف فحسب، بل تحكي بالأنغام قصة وطن وقصة شغف، زانتها صوتها  للهوية الموسيقية المغربية في أبعادها الأندلسية والتراثية، واضعة نصب عينيها حماية الذاكرة الموسيقية من وهي الاندثار والنسيان.

إن تكريم خولة بنزيان اليوم في رحاب مهرجان دولي بحجم مهرجان تطوان للعود،  لاشك أنها رسالة أمل وتقدير لكل فنانة راقية، جعلت من الفن رسالة إنسانية نبيلة ترتقي بالوجدان وتسمو بالذوق العام.

سيظل الطرب الأصيل حياً ومتجدداً، يأبى الذبول و الانكسار. مخلفات بجناحي الفرادة والإبهار  من المحيط إلى الخليج،يزهر  إمتاعا وإبداعاتكتب نوتاته ونوباته برقي وألق.

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً