زهرة سبورت ـ ملعب ميامي
في ليلة كروية مجنونة شهدت صراعاً شرساً على المربع الذهبي، نجح المنتخب الإنجليزي في انتزاع المركز الثالث والميدالية البرونزية بعد عرض هجومي مرعب أمطر فيه شباك نظيره الفرنسي بستة أهداف كاملة، في مواجهة مثيرة انتهت بنتيجة (6-4)، لتكتفي فرنسا بالمركز الرابع “بشق الأنفس” بعد مباراة حبست الأنفاس حتى دقائقها الأخيرة.
أهداف إنجلترا تلتهم الدفاع الفرنسي
دخل منتخب “الأسود الثلاثة” اللقاء برغبة جامحة لمصالحة جماهيره، وترجم تفوقه الميداني إلى ضغط هجومي كاسح أسفر عن 6 أهداف.
تنوعت الأسلحة الإنجليزية بين الهجمات المرتدة السريعة والكرات العرضية التي فككت الخطوط الدفاعية للفرنسيين، والذين بدت عليهم علامات الإرهاق البدني والتكتيكي.
رغم الخسارة، لم يستسلم المنتخب الفرنسي بسهولة؛ حيث حاول “الديوك” العودة في النتيجة وقاتلوا لتعديل الأوتار مسجلين 4 أهداف مستغلين بعض الهفوات في الخط الخلفي لإنجلترا، إلا أن دفاعهم استقبل الأهداف بشق الأنفس ،ولم يصمد أمام الطوفان الهجومي الإنجليزي الذي حسم المعركة في نهاية المطاف.
البرونزية للأسود.. وعلامات استفهام حول “الديوك”
بهذه النتيجة، توجت إنجلترا ببرونزية مستحقة تعوض بها نسبياً ضياع حلم الوصول إلى النهائي، في حين أثارت الخسارة واستقبال ستة أهداف تساؤلات عديدة حول المنظومة الدفاعية للمنتخب الفرنسي، الذي تراجع إلى المركز الرابع بعد أن كان أحد أبرز المرشحين للقب.
ـ الفعالية الهجومية لإنجلترا كانت ثمرة استغلال مثالي للمساحات وسرعة فائقة في التحول من الدفاع إلى الهجوم.
ـ الأخطاء الدفاعية القاتلة: عانى الدفاع الفرنسي من غياب التركيز في التغطية، مما جعل شباكه تستقبل الأهداف توالياً وبصعوبة بالغة (بشق الأنفس).
ـ معركة خط الوسط:تفوق البدلاء والجاهزية البدنية للإنجليز رجحت كفتهم في الدقائق الحاسمة.
إنجلترا تهزم فرنسا 6-4 في واحدة من أكثر المباريات جنونًا في تاريخ كأس العالم، مواجهة ستبقى محفورة في ذاكرة عشاق. كرة القدم،. بوكايو ساكا يوقع على هاتريك تاريخي،كيليان مبابي يسجل ثنائية تجعله الهداف التاريخي لبطولات كأس العالم،وجود بيلينغهام يواصل كتابة التاريخ، بعدما أصبح أكثر لاعب وسط تسجيلًا للأهداف في نسخة واحدة من كأس العالم.واوليسيه يواصل تألقه ،فعل رأيتم. مباراة الأكثر جنونا من مباراة فرنسا روإنجلترا!!!
“اعتاد عشاق كرة القدم أن تكون مباراة تحديد المركز الثالث مجرد موعد بروتوكولي، تسعون دقيقة باردة يؤدي فيها الخاسران واجب الوداع، بعدما ضاعت منهما أحلام الوصول إلى النهائي، لكن إنجلترا وفرنسا قررتا أن تتمردا على هذه القاعدة..
لم يتعامل أي من المنتخبين مع المباراة باعتبارها عزاءً، بل باعتبارها فرصة أخيرة للدفاع عن الكبرياء، فاشتعلت المواجهة منذ صافرة البداية، وتعاقبت الأهداف حتى بلغت عشرة، في عرض كروي راقٍ ومحترم، لعب فيه الفريقان بروح المنتصر وليس بروح المنكسر.
بدا وكأن كل منتخب يريد أن يقول: ربما حُرمنا من النهائي، لكننا لم نفقد استحقاقنا له، لذلك جاءت المباراة وكأنها نهائي مؤجل، امتلأ بالإيقاع، والجرأة، والجمال، والاحترام لكرة القدم وللجماهير..
انتصرت إنجلترا بستة أهداف مقابل أربعة، لكنها لم تربح الميدالية البرونزية فقط، بل شاركت فرنسا في تقديم درس جميل: أن قيمة المباراة لا يحددها لون الميدالية، بل الروح التي تُلعب بها، وحين يحضر الشغف، حتى مباراة المركز الثالث تستطيع أن تتحول إلى واحدة من أجمل حكايات المونديال.”مقتطف من تعليق المدير السابق لصحيفة الحياة اللندنية*”
تعليقات الزوار ( 0 )