الشاعر محمد شنوف
جَاءَتْ كما الريم تخطو خطوة الرعد
والنَّارُ في عَيْنِهَا شَوْقاً عَلَى زَنَدِ
والدمع متخصرٌ فِي خَلْقِهَا مَغصاً
كَالْمَوْجِ يَنْتَابُ صَخْرَ الشَّطَ فِي عَندِ
وَالْحَرْفُ يَعْلَقُ فِي أَطْرَافِ مَرْشَفِهَا
جزي الندى فَوْقَ وَرَدِ جَفْ مِنْ أَمْدِ
فشققت صَدْرَهَا حَضْنَا تُدَثْرُنِي
يَا لَيْتَهُ وَظَنَّ مَأْوَايَ لِلْأَبَدِ
قالت: “هوانا حبيبي لا مَثِيلَ لَهُ
مَا ذَاقَهُ بَشَرٌ، أَقْوَى مِنَ الشَّدَدِ
ظلَلْتُ اسْمَكَ فِي النَّجْوَى أَرَدْدُهُ
أخنُو إِلَى الْوَصلِ مِنْ عَيْشِ عَلَى نَكَدِ
سلمت أمري، تَحَمَّلْتُ النَّوَى كَمَداً
أقمت صدرِي، فَلَمْ يَنْفَعُ وَلَا كَمَدِي
وَمَا حَفَلْتُ بِمَنْ حَوْلِي، أَدَاهِنُهُمْ
كان مَعْشَرَهُمْ ضَرْبٌ عَلَى وَتَدِ
وَمَا ابْتَسَمْتُ سوى كَالْعُودِ مُشْتَعِلاً
بطيب ذكركَ وَالْأَنْفَاسُ في صَهَدِ
أراكَ طَيْمًا فَلَا تَنْفَكُ تُؤْنِسُنِي
إِذَا خَلَوْتُ، كَمَا فِي عُرْضٍ مُحْتَشَدِ
أرواكَ غَيْئاً مِنَ الْعَبْرَاتِ أَدْرِفُهَا
لِلنَّغْرِ يَرْشِفُهَا بَرْداً عَلَى كَبِدِي
بك انشغلْتُ أَجُوبُ اللَّيْلَ أَجْدِفَهُ
شوقاً كبحر طفى فِي حُلْمِ مُضْطَهَد
أراك في كُلِّ حُلْمِ زُرَتْ تَحْضُنَني
تسري على شهب روحين في جسد
أهَاوِنَ الْقَلْبَ فِي كَرْهِ أَعْلَلُهُ
يين كالطفل في جوع بلا مدد
وَالْقَلْبُ كَالْوَرْدِ إِمَّا أَنْتَ تَقْطِفُهُ
مهُمَا تَوَلَّيْتَهُ بِالصَّوْنِ يَنْقَصِدِ
كالطير أجنح وَالْجُدْرَانُ تَصْدِمْنِي
أَيْنَ الْمَلَاذُ؟ مَدَارَ الْيَوْمِ فِي رَصَدِ
أنا الأسيرة والأسلاك شائكة
التاع فِي غُرْبَتِي يَا كُلَّ مُفْتَقَدِ
تعليقات الزوار ( 0 )