زهرة ـ باريس لطالما شكلت العقارات الفاخرة والقصور الفخمة للملوك والأثرياء مادة دسمة لفضول الجماهير وشغفهم بمتابعة تفاصيل حياة الرفاهية.
وفي الآونة الأخيرة، تداولت منصات التواصل الاجتماعي تصميمات وصوراً مبهرة تجسد الثراء الباذخ، أبرزها قصر الأمير محمد بن سلمان الذي تحاوزت قيمته 300 مليون دولار.

لكن، ما التفاصيل الواقعية لأغلى قصر في العالم؟
الصور المتداولة تظهر قصراً أبيض شاهقاً بتصميم يدمج بين الحداثة والكلاسيكية الأمريكية، محاطاً بحدائق هندسية بالغة الدقة ومهبط للطائرات المروحية.
والحقيقة الصور المنتشرة عبر مواقع التواصل الإجتماعي مولدة بواسطة الذكاء الاصطناعي (AI)، وليس القصر الحقيقي الموجود على أرض الواقع.
القصر الحقيقي الذي بيع عام 2015 بصفقة قياسية بلغت حوالي 300 مليون دولار (ما يربو على 275 مليون يورو) وصُنف كأغلى منزل في العالم، هو **قصر لويس الرابع عشر (Château Louis XIV)الواقع في فرنسا، يحمل طابعاً معمارياً فرنسياً كلاسيكياً يختلف تماماً عن التصميم المعروض في الصور الرقمية.
قصر لويس الرابع عشر: تحفة القرن الحادي والعشرين يزاوج بين عبق التاريخ وسحر الحداثة
يقع القصر الحقيقي في بلدية “لوفيسين” (Louveciennes) الخلابة بالقرب من قصر فرساي الشهير غرب العاصمة الفرنسية باريس.
ورغم أن الناظر إلى Château Louis XIV قد يظن للوهلة الأولى أنه شُيد في القرن السابع عشر في عهد “ملك الشمس”، إلا أنه في الواقع قصر حديث بالكامل، تم الانتهاء من بنائه عام 2011.

أشرف على المشروع الطموح المطور العقاري السعودي-الفرنسي عماد خاشقجي عبر شركته “كوجيماد” (COGEMAD)،دمج فيه الفخامة التاريخية المطلقة بأحدث ما توصلت إليه تكنولوجيا البيوت الذكية.
Château Louis XIVهندسة معمارية بمواصفات خيالية
يمتد العقار على مساحة شاسعة تبلغ حوالي 57 فداناً من الحدائق الغناء والمتاهات الشجرية المستوحاة من تصاميم “أندريه لو نوتر” (مبتكر حدائق فرساي)، ويضم المواصفات التالية:
المساحة السكنية: تبلغ المساحة المبنية للقصر حوالي 7000 متر مربع، منها 5000 متر مربع مخصصة للمساحات السكنية والترفيهية الفاخرة.
التكنولوجيا الخفية: يدار القصر بالكامل عبر أنظمة رقمية متطورة؛ حيث يمكن التحكم في الإضاءة، وأنظمة التكييف الصامتة، والنوافير الراقصة المذهبة بماء الذهب، مباشرة عبر تطبيقات الهواتف الذكية.

الحرفية العالية: شارك في البناء أكثر من 120 حرفياً من نخبة الخبراء في فرنسا، وتم استخدام رخام “كارارا” الإيطالي، ورخام “سان لوران” الأسود، بالإضافة إلى لوحات جدارية سقفية (فريسكو) مرسومة يدوياً استغرقت أشهراً لإنجازها.

ـ المرافق الترفيهية: العيش تحت الماء
لا تقتصر فخامة القصر على واجهته المصنوعة من الحجر الجيري النقي، بل تمتد إلى مرافقه التحت أرضية التي تجعل منه منتجعاً متكاملاً:
– غرفة التأمل المائية: يُعد القصر الخيار السكني الوحيد في أوروبا الذي يحتوي على غرفة ترفيهية تقع داخل الخندق المائي المحيط بالقصر، وهي عبارة عن حوض أسماك (أكواريوم) سفلي ذي سقف وجدران زجاجية سميكة، تتيح للجالس داخله رؤية أسماك الكارب والستيرجون تسبح من فوقه،بالإضافة إلى ذلك، يحتوي القصر على:
قاعة سينما خاصة مجهزة بأحدث التقنيات تضم 12 مقعداً، وملهى ليلي خاص وصالة ألعاب رياضية وملعب سكواش، مسبحين (داخلي وخارجي) بتصاميم مستوحاة من الحمامات الملكية القديمة، قبو نبيذ ضخم يتسع لأكثر من 3000 زجاجة فاخرة.

يظل قصر “لويس الرابع عشر”رمزاً لامتزاج عبقرية العمارة الكلاسيكية الفرنسية مع التكنولوجيا المستقبلية. ورغم أن البطاقات البصرية المتداولة تلجأ إلى الخيال الرقمي لجذب الانتباه، إلا أن الواقع الحقيقي لهذا القصر ومرافقه الأسطورية يفوق في سحره وأناقته أي تصميم افتراضي.
تعليقات الزوار ( 0 )