بمهجة الشاعرة خديجة السعيدي
إلى أين؟ والتّجديفُ يفقد ملمحهْ
وجرح بجوف الحلم تصحو لتفتحهْ
إلى أين؟ والمعنى أضلّ طريقه
إلى الشط، والمنطوقُ أخطأ مسرحهْ
وفي ثرثرات التيه تربك موجَه
تعيد رهانَ الصّمت سعيا لتربحهْ
وما كنت تدري ما وراء تعلثمٍ
وبحّات صوت قد أتتك مجرّحةْ
ربيبُ الندى ذاك الفؤاد الذي أتت
إليه الرؤى ملءَ الخيال مطوّحهْ
لسيرته الأولى أعدت الصدى فهلْ
تكهّنْت ما في الغيب يوما لتشرحهْ؟
وفي صمتك القدسيّ تهفو مواجعٌ
إلى لغةٍٍ فوق المجاز مجنّحةْ
منحت تباريح الحنين جناحها
ولولا صفير الجرح ما كنت مفصحة
تجيء كدرويش أضاع طريقه
سيجثو على الذكرى إذا الشيب لوّحهْ
ينيخ بباب الله قلبا وخاطرا
يردّد في كل اللغات موشحهْ
وآخر ما يتلو تراتيل عاشق
تلألأ في كفيه حب ومسبحة
تعليقات الزوار ( 0 )