صونية السعيدي
الذكاء الإجتماعي جسر تواصلي لبناء علاقات مع الٱخر، باختلاف إثنيته وثقافته وعرقه، هي مهارة مكتسبة ليست وليدة الفطرة ، بذورها التواصل وفن الإصغاء ، فضلا عن إدارة المشاعر والأزمات.
الإنسان كائن اجتماعي بطبعه ، يحتاج إلى نسج علاقات إنسانية يسودها الود والإحترام، بعيدا عن التملق والنفاق الاجتماعي.
ومن منظور مؤسس نظرية الذكاء الإجتماعي العالم الأمريكي ادوارد ثورنديك: ” الذكاء الاجتماعي هو القدرة على بناء علاقات اجتماعية ناجحة من خلال فهم الشخصيات المحيطة على اختلافها والتصرف معهم بحكمة وذكاء” .
فحسب ادوارد” الذكاء الاجتماعي ليس فطريا وإنما مكتسبا، فلا أحد يولد ذكيا اجتماعيا، بل أنه يكتسب مجموعة من المهارات التي تسهم في تعزيز ذكائه الاجتماعي وتنميته”.
فعند تصفح كتاب “الذكاء الاجتماعي” للعالم دنيال غولمان هناك مكونات أساسية للذكاء الإجتماعي:
الوعي الذاتي: قدرة الشخص على فهم أفكاره ومشاعره و مدى انعكاسها على سلوكه ومزاجه و تأثيرها على الٱخرين.
التنظيم الذاتي: القدرة على ضبط المشاعر وتوجيهها مع إدارة الانفعالات ونوبات الغضب بحكمة وترو.
المهارات الإجتماعية :التواصل والتفاعل البناء مع الٱخرين فضلا عن الإنصات والإستماع الجيد.
التعاطف: قراءة مشاعر الٱخرين واستيعابها والتعاطف معهم حسب المواقف .
التحفيز الداخلي:
شحن الذات بالطاقة الايجابية ، وتحفيزها للوصول إلى المبتغى المنشوذ.
مهارات الذكاء الاجتماعي:
فن الإصغاء:
– كن مستمعا جيدا ولا تقاطع المتحدث حتى تكتمل الفكرة، إحترم ٱراء الٱخرين وناقش وجهات نظرهم بكل موضوعية وحيادية.
– اللباقة في الحديث وحسن اختيار الكلمات بعيدا عن التصنع في المشاعر والأقوال.
– استحضر لغة الجسد والتواصل البصري وارسم البسمة على محياك .
التعاطف مع الٱخرين:
– قراءة المواقف وتحليل السلوك استيعابها والسيطرة عليها ، تبديد العقبات بكل حنكة ودبلوماسية ضمن الإطار الوظيفي.
– الانسجام والألفة مع الٱخرين رغم اختلاف البيئات والإيديولوجيات .
– الانفتاح على باقي الثقافات والحضارت لربط علاقة جيدة مع الاخر .
– احترم مشاعرالٱخرين باختلاف طباعهم ومزاجهم، تعاطف معهم في أزماتهم وأتراحهم ، كن بلسما لجراحهم وصديقهم الأمثل في النكبات و الأزمات، ازرع الأمل أينما حللت وارتحلت.
أنت الذي ترسم صورتك، فبإمكانك أن تلونها بألوان الطيف أو تلبسها ثوب الحداد ، أنت من تكتب سيرتك إما بمداد من فخر أو قلم رصاص، فلتقطف كلماتك بعناية حتى لاتكون سهما جارفا ، كن كالنحلة أينما حلت تترك رحيقا طيبا.
تعليقات الزوار ( 0 )