زهــرة
احتفاء بالموروث الثقافي والهوية المقدسية، انبلج مهرجان القدس للفنون الشعبية برحاب مركز بيوس”إحدى الأسماء العتيدة للقدس” ترسيخا ليوم التراث بألوانه الطربية.
فعالية تنهل من الثقافة الفلسطينية وباقي الثقافات الموازية لها، تستضيف هذه السنة الأوركسترا العربية الكندية “أصول” انفتاحا منها على العالم .
افتتح العرس الثقافي ، الذي سيستمر إلى غاية الرابع دجنبر القابل.، بعرض للأوركسترا العربية الكندية “أصول” احتفاء بثقافات السكان الأصليين بكندا وشمال أميركا، وتم تسليط الضوء على المقاربة بين ثقافة شعوب كندا الأصليين وثقافة شعوب البلاد العربية، لتصور هموم ومشاعر وطن من خلال الموسيقى.
وخلال المهرجان سيتم عرض 14 لوحة فنية في مزيج بين الدبكة الشعبية والرقص الفلكلوري من توقيع فرقة بلدي للثقافة والفنون “تليد” ، فضلا عن الموروث الفلسطيني الذي تتصدره الأغنية الشعبية المرتبطة بأحداث نضالية، إلى جانب عروض من قبيل “طرب وتراث” لفرقة “مزاج”-“جبالنا” لجوقة سراج ، كماستقدم مختارات من روائع الغناء الجبلي الممزوج بين ثقافة لبنان والجليل.
وعلى هامش الفعالية ، تم تنظيم معرض بعنوان “رقش” الذي يحاكي الزي التقليدي الفلسطيني، من خلال أعمال تم تصميمها من مادة الصلصال، للفنانة الفلسطينية شدى صافي ، تحتوي على 38 مجسما لأثواب من مدن وقرى فلسطينية التي أطلقت على أعمالها” بنت الشمس”.
وأبرزت صافي أن الطين يمثل أرضي وبيتي وقريتي المهجّرة وشجرة الزيتون التي استظلت بها جدتي لسنوات وهي تغزل وتطرّز ثوبها، وتعبّر الشمس التي جففت المجسمات عن حريتنا وأملنا وقوتنا وحلمنا بالعودة”.
صقلت الفنانة من خلال منحوتاتها، ثنائية الهوية واللجوء في حياة الفلسطينيين من خلال تيمة اللجوء والطين والشمس.
استلهمت الفنانة مجسماتها من التاريخ والذاكرة المنقولة، مبرزة ارتباطها الوثيق بقضيتها وواقعها “اللجوء”، ومن هنا تولدت فكرة معرضها ، من خلال تشكيل منحوتات صلصالية لإعادة إنتاج أنواع الزي الفلسطيني ، محاولة منها لحفظ الذاكرة.
وإلى جانب العروض الفنية، يقدم المهرجان ورشتين، الأولى تختص بصناعة أثواب من الطين .
أما الورشة الثانية، تحمل عنوان “نؤرشف تاريخنا” بتعاون مع مؤسسة “خزائن” وسمت ب “نؤرشف تاريخنا”، وهي ورشة تفاعلية تروم إلى إبراز ارتباط التوثيق في الحياة اليومية، بغية حماية الهوية المجتمعية والإنتاجات المعرفية.





تعليقات الزوار ( 0 )