معهد العالم العربي بباريس يحتفي بالقامة التشكيلية مهدي قطبي - مجلة زهرة
مساحة اعلانية

معهد العالم العربي بباريس يحتفي بالقامة التشكيلية مهدي قطبي

كتبه كتب في 20 سبتمبر 2024 - 10:30 ص
مساحة اعلانية

زهرة

يحتفي معهد العالم العربي بباريس، بالقامة الفنية والإبداعية الفنان التشكيلي، مهدي قطبي، رئبس المؤسسة الوطنية للمتاحف بالمغرب.

 

 

يأخدك المعرض في رحلة غامرة لارتشاف جمالية الفن من خلال لوحات تنبض فنا وابداعا استلهمت ألقها من لغة الضاد وجمالية الخط العربي، ومن الموروث الثقافي للمملكة من خلال “المعرض الإستعادي لمهدي قطبي ” المزمع تنظيمه من 15 أكتوبر إلى 5 يناير 2025.

 

بستحضر المعرض التجربة الاستثنائية لأحد رموز الفن المعاصر بالمغرب، الذي سبر أغوار الخط العربي في قالب ابداعي حديث.

 

وجاء في الورقة التعريفية للمعرض الذي يحتفي بالمنجز الفني لقطبي” تتسم لوحات مهدي قطبي بالتأثر العميق بفن الخط العربي، حيث ينتمي إلى تقليد “الحروفية”. وقد تعاون مع العديد من الكتاب الذين أضافوا كلماتهم إلى غزارة “علاماته” البصرية، مثل ميشيل بوتور، إيمي سيزير، ليوبولد سيدار سنغور، أوكتافيو باز، ونتالي ساروت، مما جعل أعماله ملتقى بين الفن التشكيلي والأدب..”

 

وكتبت ناتالي بونديل، مديرة قسم المتحف والمعارض في معهد العالم العربي: “يخصص معهد العالم العربي معرضا استعاديا للفنان الفرنسي المغربي مهدي قطبي. ناسج الحروف، يستمد هويته من ثقافته وتراثه: من زخارف الزليج والسجاد التي  أحاطت بطفولته، ومن جمال وروحانية الخط العربي بأسلوب حديث وتجريدي”.

 

 

وأوضحت بونديل “إذا كانت لوحات مهدي قطبي تنتمي إلى التقليد الغني للـ”حروفية”، فإنه يجدد هذا الفن عبر دمج لغة الشعراء، حيث تتداخل أقلامهم مع ريشته تحت شعار الصداقة. في كتبه المصورة، يضيف العديد من الكتاب كلماتهم إلى تدفق “الرموز” في أعماله، لتكون بمثابة شراكات إبداعية ثنائية موقعة بأسماء مثل إيف بونفوا، ميشيل بوتور، إيمي سيزير، أندريه شديد، جاك دريدا، إدوارد غليسان، ليوبولد سيدار سنغور، أوكتافيو باز، ناتالي ساروت وغيرهم.”

 

وأبرزت “يتخيل قطبي عملية تواصل بين الخيالات والثقافات في عالم غير هرمي، حيث لا وجود لتفوق ثقافي على الآخر. وتعبيرا عن جمال تعدد الأصوات، فإن حروفه الروحية تعلن عن جمالية شاملة وحوارية في الذاتيات المشتركة”، كما أنه “من خلال استكشافه للسيولة الثقافية والهويات المتجددة، تحمل أعماله الكثير من التساؤلات، والغموض، وعدم اليقين.”

 

وتابعت المشرفة على المعرض“إذا كان قطبي قد أُعجب بلوحات “زنبق الماء” لكلود مونيه في متحف أورانجيري منذ وصوله إلى فرنسا عام 1972، واستلهم من أعمال فناني المدرسة الأميركية مثل جاكسون بولوك أو مارك توبي، وإذا كان قد تعرف على دائرة التيار الحروفي مع مؤسسها إيزيدور إيسو ورفاقه جان بول ألبينيه وجاك سباكاغنا، فإنه في النهاية ابتعد عن هذا التيار. فنه، الذي يُعبّر عنه بأسلوبه الخاص، يمكن وصفه بـ”تفكيك الكتابة”، كما يقول هو نفسه. على لوحاته، تتراقص وتتلوى الكتابة في إيقاعات موسيقية متدفقة، تنبض بحيوية لا نهائية.”

 

صقل قطبي موهبة الرسم بالدراسة الأكاديمية في مدرسة الفنون الجميلة في تولوز، حاز على دبلوم في الرسم عام 1972، وتابع دراسته في المدرسة الوطنية العليا للفنون الجميلة في باريس بين عامي 1973 و2007، تأثر بالفنان الكبير جيلالي الغرباوي، الذي يعد أول فنان تجريدي في المغرب، حظي بإشادة من قبل النقاد من قبيل بيير غوديبيرت، أوتو هان، جيلبرت لاسكو، وبيير ريستاني.

 

أسس قطبي دار الصداقة المغربية الفرنسية عام 1991، ،فضلا عن دائرة الصداقة الأوروبية المغربية عام 2000، مما شكل جسرا ثقافيا بين البلدين الشقيقين، إعتبره الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ‘فنان استثنائي” و”منشىء  للجسور بين البلدان والناس” واصفا قطبي  “أحد صلات الوصل بين فرنسا والمغرب”.

 

كلل مساره الفني بالعديد من الأوسمة أبرزها: وسام جوقة الشرف برتبة فارس من قبل الرئيس الفرنسي الأسبق جاك شيراك ، ووسام جوقة الشرف برتبة ضابط من الرئيس الأسبق نيكولا ساركوزي، ونيشان الاستحقاق للجمهورية المجرية من رتبة قائد، فضلا عن ترقيته إلى رتبة ضابط كبير من درجة الاستحقاق الوطني من قبل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون سنة 2024.

 

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً