زهرة
يأخدك معرض”كنوز منقذة من غزة.. 5 آلاف عام من التاريخ”، إلى رحلة بصرية آسرة، للتعرف على عراقة و عمق هوية غزة وغنى موروثها الثقافي الضارب في جذور التاريخ.
يمنحك معهد العالم العربي في باريس، فرصة سانحة للغوص في تاريخ ومكنونات غزة، وماتزخر به من تراث ومعالم، ناهزت خمسة آلاف عام .
يبدأ المعرض في عرض تاريخ وتراث غزة الثري ،انطلاقا من عام 3500 قبل الميلاد، مرورا بجميع الحقبات التاريخية والحضارات التي مرت بها غزة وفلسطين، وصولا إلى التاريخ المعاصر.
يعرض معهد العالم العربي بباريس، 130 عملا أثريا لذاكرة غزة، يشمل تحفا فنية وتماثبل، وحجارة منقوشة ومصقولة، وصورا فريدة للمدينة، مما يبرز مكانة غزة تاريخيا .
يتفرد معهد العالم العربي في باريس ،بعرض قطع أثرية نادرة مستخرجة من التنقيب الفرنسي الفلسطيني الذي بدأ عام 1995، إلى جانب آثار من المجموعة الخاصة بجودت خضري، والتي تعرض لأول مرة في فرنسا.
وأوضح رئيس معهد العالم العربي في باريس جاك لانغ إلى أن معرض “كنوز منقذة من غزة” يشكل ثمرة اجتهاد نخبة من الباحثين والمختصين الأركيولوجيين الفلسطينيين.
ويمنح معرض “كنوز منقذة من غزة” لزائريه جولة افتراضية ثلاثية الأبعاد، داخل مجموعة من المعالم الأثرية التاريخية القديمة، أبرزها دير القديس هيلاريون الذي شيد عام 329 ميلادي، ويعد من أقدم الأديرة في الشرق الأوسط، والمدرج ضمن قائمة الآثار المحمية دوليا من قبل اليونسكو.
ومن خلال مشروع “غزة.. جرد لتراث مدمر”، يمكن لزوار المعرض اكتشاف خريطة تفاعلية للمعالم المهددة بالزوال التي أنجزها مايناهز 40 باحثا فلسطينيا ودوليا.
كما خصصت نافذة خاصة على “كنوز منقذة من غزة” لصون التراث في أوقات الحروب، وتستعرض دراسات حديثة وجردا للاكتشافات الأثرية وصورا فوتوغرافية غير مسبوقة للمدينة في أوائل القرن الـ20، للتعرف عن كثب على تاريخ غزة العريق وعلى الكنوز الثقافية التي نجت من الدمار.
وأوضحت أمينة المعرض إيلودي بوفار ، ان معرض “كنوز منقذة من غزة” يمثل فرصة فنية لإبراز قيمة التراث الفلسطيني الذي يشترك مع تراث الشرق الأوسط في كثير من النقاط والحقب التاريخية التي مرت على هذه المنطقة، لافتة إلى أن تدمير التراث هو تدمير للإنسان وعندما نحافظ على الآثار الفنية الفلسطينية فإننا نحاول أن نحمي الإنسان الفلسطيني من الاندثار ومن محاولات الطمس والتدمير والتهجير ولاسيما في زمن الحروب والصراعات.
من جانبه اعتبر لانغ أن “كنوز منقذة من غزة” في باريس يشكل فرصة مهمة للتعريف بأهمية الحفاظ على الآثار والتراث الثقافي الفلسطيني والشرقي في زمن الحروب .
يعد معرض “كنوز منقذة من غزة”، شكلا من أشكال المقاومة الفنية والثقافية، لصون الهوية والإرث الثقافي لمدينة غزة العريقة والصامدة.
تعليقات الزوار ( 0 )