محمد أبو الوقار السينمائي و التشكيلى المغربي صاحب رائعة " حادة " يترجل نحو مثواه الأخير - مجلة زهرة
مساحة اعلانية

محمد أبو الوقار السينمائي و التشكيلى المغربي صاحب رائعة ” حادة ” يترجل نحو مثواه الأخير

كتبه كتب في 5 سبتمبر 2022 - 12:45 م
مشاهير مشاركة
مساحة اعلانية

زهرة ميلود بوعمامة

ودعنا منذ ثلاث أيام المخرج السينمائي و الفنان التشكيلي المغربي “محمد أبو الوقار” إلى مثواه الأخير، بعد غياب طويل عن الأضواء و الناس و المجتمع ، و يعد أبو الوقار أحد الأسماء الراسخة و المعروفة في مشهدنا الثقافي و الفني المغربي .

ولد أبو الوقار بالمدينة “الحمراء” مراكش في سنة 1949، و درس السينما والفن الفوتوغرافي ما بين 1966 و 1973 بالمعهد العالي بموسكو ، حاصل على دبلوم الدراسات العليا( قسم الإخراج ) ، و بعد المرحلة التكوينية، التحق أبو الوقار بالمركز السينمائي المغربي ليشغل منصب تقني ما بين 1966 و 1977.

هذا ، و بعد هذه التجربة الثرية و الغنية التي دامت أكثر من عشر سنوات بالمغرب، عاد أبوالوقار أدراجه إلى موسكو لقضاء فترة تدريب مكثفة في مجال الإبداع و العمل السينمائي بمعهده السابق و باستوديوهات غروكي ، إذ مارس المبدع السينمائي و الفنان التشكيلي أبو الوقار كتابة السيناريو و الإخراج السينمائي، بالإضافة لعشقه الجنوني للفن التشكلي .

و لا يختلف اثنان في الدور الذي لعبه المبدع أبو الوقار، الذي يعد من الرعيل الأول، في ترسيخ فكرة جمع الفنون في بوثقة السينما، و كان رحمه الله يدافع من داخل الجامعة الوطنية للأندية السينمائية بالمغرب( جواسم ) على الأفكار و المبادئ بمعية أصدقائه و مجايليه ، كما كان لأبو الوقار اهتمامات أخرى، تصب في فنون التصوير و الفنون البصرية عماما، اسهاما منه و اغناءللمشهد الفني المغربي ، من قبيل الفن الفوتوغرافي و الفن التشكيلي و الاخراج و السيناريو ، و نظم لها معارض كثيرة بالمغرب وخارجه .

و تعد فيلموغرافية المخرج السينمائي المغربي محمد أبو الوقار محترمة للغاية ،مقارنة ببعض المخرجين الذين برزوا بمعيته في مرحلة واحدة ،حيث أخرج شريطه السينمائي الروائي الطويل ” حادة ” سنة 1984 ، الذي كتب له السيناريو رفقة المخرج المغربي الشريكي التيجاني ، كما أخرج أبو الوقار، العديد من الأفلام الوثائقية و الربورطاجات ،و مجموعة من البرامج التلفزيونية المتميزة آنذاك، و من أفلامه القصيرة ” وجوه مراكش ” الذي أنتج سنة 1977 .

و قال الناقد و المخرج المغربي عبد الإله الجوهري، حول مسار الراحل محمد أبو الوقار في تدوينة نشرها عبر حسابه على “فيس بوك “، عنونها ب ” حادة تترمل بعد رحيل أبو الوقار “..
صاحب ” حادة ” الفنان التشكيلي والسينمائي محمد أبو الوقار أبى إلا أن يزيد من حزن و متاعب الوسط الفني بالمغرب بعد رحيله المفاجئ ، و هو الفنان الذي نذر نفسه منذ سنوات للعزلة و الابتعاد عن المجتمع الفني قدر المستطاع، حادة عمله السينمائي الروائي الطويل الأوحد، يمكن اعتباره فيلما استثنائيا من حيث لغته ، و الفضاءات التي اشتغل عليها ،و أيضا لتوظيفه رؤية تشكيلية ثورية .

حقق أبو الوقار من خلال هذه الرؤية عملا مبهجا للعين و مكرسا سينما أخرى لم تكن التجارب المغربية قد غامرت من قبل في تحقيقها، لهذا استحق إعجاب النقاد و المثقفين و عشاق السينما ،و في نفس الآن ، ” سخط ” العميان و قليلي الفهم ،و من لا محبة له للصورة الجميلة الحادقة ،فلا عجب أن فاز بالجائزة الكبرى بإجماع لجنة التحكيم في الدورة الثانية من دورات المهرجان الوطني للفيلم بالدار البيضاء سنة 1984 ” .

إجمالا ،توج المخرج المغربي الراحل محمد أبو الوقار، عن شريطه السينمائي الروائي الطويل ” حادة ” بالجائزة الكبرى للمهرجان الوطني للفيلم بالدار البيضاء في نسخته الثانية كما هو معروف ، كما حظي كذلك بجوائز أخرى ( الأولى )، جائزة الصحافة، أحسن سيناريو ،أحسن إخراج، و أحسن ممثلة فازت بها الممثلة زهرة ايت حساين ،و تنويها خاصا لمدير التصوير الراحل مصطفي ستيتو .
رحم الله أبو الوقار..السينمائي و التشكيلي .

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً