زهرة
سيزدان المشهد الثقافي بعاصمة الفن مراكش، بميلاد الدورة الخامسة والخمسين للمهرجان الوطني للفنون الشعبية (FNAP) تحت ثيمة “الفنون الشعبية، كنوز الأمس واليوم”، احتفاء وصونا للموروث الشعبي اللامادي للمملكة ، وذلك في الفترة الممتدة من 2 إلى 6 يوليو .
يعد المهرجان من أقدم التظاهرات الفنية بالمملكة، وتنظمه جمعية “الأطلس الكبير”، بالشراكة مع وزارة الشباب والثقافة والتواصل، بهدف صون التراث الشفهي وتثمينه، وهو التراث الذي لا يمكن للمخطوطات ولا المعالم الأثرية الحفاظ عليه، بمعزل عن سفراء هذا الفن التليد وحماته.
تجمع هذه الدورة بين عبق الماضي وإشعاع الحاضر، من خلال تعبيرات ورقصات وأهازيج تحدت الزمن وظلت وفية لأصالتها، كرقصة “أحيدوس” الشهيرة التي توارثها أبناء الأطلس المتوسط بنفس جديد.
وتشكل مراكش منارة لهذا الفن الأصيل، باحتضانها لأعرق مهرجان يعنى بهذا التراث ورموزه. والذي صنفته منظمة اليونسكو عام 2005 ضمن روائع التراث الشفهي و اللامادي البشرية.
ويقام العرض الرئيسي في التحفة المعمارية الشامخة “قصر البديع” الشاهد على تاريخ مجيد، احتفاء بالفن والإبداع بأبهى تجلياتهما في لوحة فنية تنضح جمالا وإبهارا.
وتتفرد هذه الدورة بتكريم “فن العيطة” النسائي من خلال نجمة التراث “زينة الداودية” في سفر فني آسر، كما تحتضن “مدرسة بن يوسف” العتيقة بطرازها المغربي الأصيل فعاليات المهرجان لأول مرة.
وستتحف الفنانة نبيلة معان الجمهور بصوتها الشجي، رفقة كوكبة من الفنانين عشاق هذه التظاهرة الفنية العريقة.
و في هذا الصدد، أعرب رئيس جمعية الأطلس الكبير، السيد محمد كنيديري قائلا: “خمسة وخمسون إصدارا، هذا ولاء يتجاوزنا بكثير”.
وأضاف المتحدث ذاته : “هذا التاريخ الطويل ليس مجرد إنجاز، بل مسؤولية. إذا كان السحر لا يزال قائماً، فذلك لأننا لم نتعامل مع هذه الفنون قط كذكرى يجب الحفاظ عليها، بل كحركة يجب رعايتها….”
بين أسوار قصر البديع الشامخ والنفحات التاريخية لمدرسة بن يوسف، تفتح مراكش ذراعيها لعشاق الفن الأصيل في تظاهرة ثقافية استثنائية، لارتشاف روائع التراث اللامادي للمملكة
تعليقات الزوار ( 0 )