بمهجة الشاعر عبد الرزاق الدرباس (سوريا)
بكِ تاجُ فخري و انطلاقُ لساني
و مرورُ أيامي و دفءُ مكاني
لغة الجدودِ و دربُنا نحوَ العُلا
وتناغمُ الياقوتِ والمَرجان ِ
هي نورسُ الطهرِ الذي ببياضِهِ
يعلو الزُّلالُ ملوحةَ الخلجان
ِ رفعَتْ على هام ِالفخارِ لواءَها
بالسيفِ والأقلامِ والبنيان ِ
من إرْث “مربدِها” وسوق ِ” عُكاظِها”
جذرٌ يغذّي برعمَ الأغصان ِ
من ثغْر ِ”عبلتِها” وبَيْن ِ”سُعادِها”
تهمي دموعُ العاشق ِالولهان ِ
قفْ في رحاب ِالضادِ تكسبْ رفعةً
فمجالُها بحرٌ بلا شُطآن ِ
اللهُ أكرمَها و باركَ نطقَها
فأرادَها لتَنَزُّل ِالقرآن ِ
” اقرأْ ” فمفتاحُ العلوم ِقراءةٌ
عمَّتْ بشائرُها على الأكوان ِ
عِلمٌ وفكْرٌ ، حكمةٌ ومواعظ
ٌ فقْهٌ وتفسيرٌ، وسِحْرُ بيان ِ
وعَروضُها نغمُ العواطف ِ والهوى
ومآترٌ تبقى مدى الأزمان ِ
عربيةٌ، والعرْبُ أهلُ مضافةٍ
وفصاحةٍ ومروءةٍ وطِعان ِ
عربيةٌ، والمصطفى أرسى بها
منهاجَ صرْح ٍثابت ِالأركان ِ
فغدَتْ على الأيام ِ صوتَ حضارةٍ
تسمو بنورِ العلم ِوالإيمان ِ
هيَ في حنايا الروح نبْضةُ خافقي
ومن المحبَّة صدقُها المتفاني
لا تهجرُوها فهي حِصْنٌ ثباتِنا
وخَلاصُنا من خيبة ِالخُسْران
وخُلاصةُ القول ِالطويل ِعبارةٌ
سارتْ بمعناها خُطَا الرُّكبانِ:
ما بَرَّ قومٌ أمَّهمْ ولسانَهمْ
إلا وحازُوا السَّبقَ في المَيدان ِ
وإذا أهَانُوها فإنَّ مصيرَهم
ْ عَيْشُ الهَوان ِوذلَّةُ الخِذلان.
اللوحة التشكيلية من توقيع سمية بنيهية
تعليقات الزوار ( 0 )