زهــرة – ميلود بوعمامة
عامل التفرد ينضاف لجهة الشرق من جديد ، من خلال ظاهرة مرتبطة بالغطاء الطبيعي للمنطقة الذي يتجلى في شجر البطم الأطلسي Le Pistache Atlantique المنتمي لفصيلة البطميات التي تتميز بارتفاع علوها الذي يصل أحيانا إلى 20 مترا وجدعها إلى متر ومتر ونصف ، شجر ضخم يتواجد حسب الدراسات والأبحاث العلمية بدول شمال إفريقيا والمغرب وتحديدا بجهة الشرق التي تعد إحدى مواطنه الأصلية ، حيث نما وتكاثر بربوعها منذ تاريخ طويل لأسباب جيوغرافية طبيعية محضة ؛أي تأقلمه مع التربة الخصبة والمناخ الشبه جاف .
حاليا لا يتعدى عدد الشجر أصابع اليد الواحدة لعوامل مهمة منها : الإجتثاث الجائر – غزو العمران- عامل الشيخوخة – الغزو المفرط للحشرات – غياب البذور ذات الجودة العالية ، إضافة إلى التقصير وعدم العناية والاهتمام من لدن المواطنين والباحثين على حد سواء ، رغم تحذيرات مجموعة من الأساتذة والباحثين الذين أشاروا إلى انقراضه ، مما جعل بعض ساكنته تصنفه ضمن الشجر التراثي ، لارتباطه بالموروث الشعبي وبمدينة الألفية وتاريخها العريق ، إذ تناول الباحثون والأساتذة البطم الأطلسي موضوعا للدراسة والتحليل من بابه العلمي الصرف .
فمصطلح “البطمة” متداول لدى السواد الأعظم منذ زمن بعيد ، لدوره الإيكولوجي والبيئي ، نجده بواحة سيدي يحي ، حديقة لالة عائشة ، ضريح الولي الصالح سيدي ادريس بطريق العونية .
ولأجل الحفاظ على الموروث الثقافي البيئي ، شدد الأساتذة والباحثون بكلية العلوم بوجدة على تظافر جهود كل فعاليات المدينة من أجل حماية وإنقاذ ما تبقى من الشجر العريق ، من خلال البحث عن صيغ لتطوير البذور وخلق مشاتل وإجراء مشاتل وإجراء تجارب علمية على مستوى معاهد البحوث والمختبرات والمندوبيات، للمحافظة على ثراء المجال الطبيعي والبيئي .
تعرف أشجار البطم الأطلسي بجاهزيتها المثلى في تحمل الظروف الجوية الصعبة، كانخفاض درجات الحرارة والجفاف .
تعرف ثمار البطم بقدرتها على التقليل من حموضةالمعدة ، إذ تستخدم في علاج قرحة المعدة والتخلص من المشاكل المعوية والإمساك والديدان والتخلص من القيء والغثيان.
تتسم ثماره بقدرتها على تعزيز المناعة ومحاربة التهابات الجهاز التنفسي والتهاب الرئة ومخلصا طبيعيا للبلغم .
واقتصاديا تستخدم أخشابه البطم كمصدر للوقود لصلابتها ورائحتها الجميلة، كما تستخدم أيضًا في صناعة الورنيش و الأدوات المنزلية.
- وتصنيع الزيوت الطبية: الغنية بمضادات الأكسدة، لذلك تستخدم في مستحضرات العناية بالجلد والبشرة.
- خلطات الأعلاف: تستخدم بذوره وثماره كأعلاف للمواشي بعد استخلاص الزيوت العطرية والأحماض الذهنية .
-
الأهمية البيئية لأشجار الفستق الأطلسي
- تعد شجرة البطم من الأشجار المعمرة البطيئة النمو يصل عمرها إلى أكثر من ألف عام، مما يجعلها مسكنًا حيويًا مثاليًا للعديد من الطيور والحيوانات البرية، كما يساهم في حفظ النظام البيئي والتنوع الحيوي.
- زراعتها في الأماكن الحرجية تقلل من التلوث و زيادة الغطاء النباتي.
- كما أن أشجار الفستق الأطلسي تساهم في حماية التربة من التفكك والانجراف، بسبب جذورها القوية والطويلة.



تعليقات الزوار ( 0 )