زهرةـ فرنسا
عرض الشريط الروائي الطويل “الطابع” للمخرج المغربي رشيد الوالي بفرنسا ، ضمن التظاهرة الثقافية “الأسابيع المغربية في ستراسبورغ”،مساء أمس الأربعاء بحضور شخصيات من عوالم الفن والثقافة، فضلا عن نخبة من الجالية المغربية.
يروي الفيلم ، معاناة شباب قرروا الهجرة إلى فرنسا للعمل بمناجمها ،فغدت أحلامهم سوداء كفحم باطن أرضها، وواقعهم أكثر ضنكا وأضغاثا .
يسلط الفيلم الدرامي الضوء على شخصية “العربي”، الشاب الذي هاجر إلى فرنسا في ستينات القرن الماضي ، ليكتشف في أخر أيامه إصابته بسرطان الرئة ، فيقرر العودة إلى أرض الوطن لمصالحة ماضيه، لم يخل العربي يوما أن الطابع الأخضر سيكون جوازا للموت.
صورت أحداث الفيلم بجهة الشرق للمملكة المغربية وضمت مدن الناظور وجرادة ووجدة وفجيج ، علاوة على مدينة سيت الفرنسية، شارك في بطولته ثلة من الفنانين، من قبيل الفنان والمخرج القدير محمد عاطفي والممثلة جليلة تلمسي وحميد الزوغي و محمد الحافي .
وأوضح رشيد الوالي إن ” الطابع ‘ عمل شخصي، يعكس علاقته الخاصة بالحياة، بعبثيتها وجمالها. إنه استكشاف لمفارقات الوجود اليومي، حيث تتعايش لحظات النور والظلام باستمرار. وكمخرج، أراد أن يصنع عملا يتحدى التقاليد، ويجعل الناس يضحكون بينما يلامس الجوانب الأكثر عمقا ومأساوية في الحياة الإنسانية”.
وعن تجربة الإخراج يقول الوالي: “لقد منحني دور المخرج منظورا جديدا. إنه تحد جديد بالنسبة لي، لأنك يجب أن تكون مبدعا وعمليا في الوقت نفسه، فنانا وقائدا في آن واحد”، مشيرا إلى أن الإخراج، وإدارة الممثلين، وتأطير العمل… كل هذا يتطلب تركيزا شديدا، ولكنه يستوجب أيضا قدرة كبيرة على التكيف”.
تجدر الإشارة إلى أن فيلم “الطابع” توج بجائزة الجمهور في الدورة ال18 لمهرجان “سيني ألما”، علاوة على جائزة أحسن “سيناريو”، في الدورة ال 11 للمهرجان المغاربي للفيلم بوجدة ، كما عرض في القاعات السبنمائية المغربية والفرنسية، حصل على دعم المركز السينمائي المغربي إلى جانب دعم من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ، ودعم من وكالة تنمية المغرب الشرقي والمدينة الألفية وجدة.
تروم الأسابيع المغربية في ستراسبورغ، إلى مد جسور التواصل الثقافي بين البلدين، والتعريف بغنى الموروث الثقافي والفني للمملكة المغربية، ينضوي هذا الحدث البارز تحت لواء القنصلية العامة للمغرب في ستراسبورغ و”الرابطة الفرنسية ستراسبورغ-أوروبا” رافعا شعار “طرف من الآخر”، من 14 أكتوبر إلى 11 دجنبر القابل.
تعليقات الزوار ( 0 )