زهرة
ظفر الروائي المكسيكي”غونزالو سيلوريو”بجائزة الآداب الإسبانية المرموقة «سرفانتس» عن مجمل أعماله الإبداعية، وذلك تقديرا لمسيرته الأكاديمية الحافلة، وإسهاماته القيمة في إثراء المشهد الثقافي الناطق باللغة الإسبانية.
وقد وصفت لجنة التحكيم إبداعاته بكونها «تجمع بين صفاء الفكر النقدي والغوص في الهوية العاطفية والفقدان».
تجمع أعمال سيلوريو بين السرد والتحليل، إذ تتناول موضوعات الهوية، الفقدان، والتعليم العاطفي، بوصفها “ذاكرة ثقافية للمكسيك الحديث”.
تتنوع كتاباته بين السرد الشخصي والتحليل الاجتماعي في إطار الأدب التأملي ومن أبرز رواياته “حب الذات” التي تتناول تجربة شاب في مواجهة الحياة والهويّة، إلى جانب “وترتجف الأرض في مراكزها” بالإضافة إلى ثلاثيته الشهيرة : “ثلاث نساء كوبيات جميلات”، و”المعدن والنفاية” و”المرتدون”، والتي تسلط الضوء على الجذور العائلية، والتحولات الاجتماعية، والذاكرة المشتركة.
وجاء في بيان الهيئة المانحة للجائزة التي تبلغ قيمتها النقدية 125 ألف يورو أن منحه إياها جاء «عن نتاجه الأدبي الاستثنائي والعميق الذي أثرى اللغة الإسبانية… وعن نظرته الكئيبة التي يرميها على الذاكرة» ،ويأتي هذا التتويج بعد أشهر قليلة من منح إسبانيا جائزة «الوئام» لمتحف الأنثروبولوجيا الوطني في مكسيكو، وجائزة الفنون التصويرية للمكسيكية غراسيلا ايتوربيدي.
يعد المتوج من أبرز الروائيين والباحثين والأكاديميين المكسيكيين المعاصرين، حيث يستحضر في كتابته الذاكرة والتاريخ والسير الذاتية ولاسيما في كتابه «هذه الكومة من المرايا المتكسرة» والذي يقول عنه سيلوريو : «يراكم هذا الكتاب ذكريات مبعثرة تعكس بعض مراحل حياتي. لكنها مجرد انعكاسات؛ لأن اللغة تحرّف ما تسعى إلى اختزانه في الذاكرة. وهو ليس سيرة ذاتية على الإطلاق، بل عبور على بعض الجوانب الأثيرة في حياتي».
وعن فلسفته في الكتابة يقول : «الذاكرة هي الخزان الأول لكتاباتي، فيها أستعيد التاريخ والحكايات، وقصص الأسرة والأصدقاء والرفاق الذين رحلوا، وأيضاً الأحداث التي مررت بها ولم أدرك في حينه أهميتها ومدى تأثيرها على حياتي الأدبية… لا يمكن أن نعرف من نحن إذا لم نعرف من كنّا ومن أين جئنا ومن هم أجدادنا وما هي محدداتنا التاريخية”.
تبوأ الروائي والناقد المكسيكي مناصب رفيعة في المشهد الثقافي، أبرزها التدريس في جامعة مكسيكو الوطنية، إلى جانب إدارة المؤسسة المكسيكية للثقافة واللغة، ورئاسة الأكاديمية المكسيكية للغة.
وقد كلل مساره الأكاديمي بالعديد من الجوائز المرموقة أبرزها:جائزة ميغيل دي ثربانتس (2025) ،وجائزة خافيير فياوروتيا (2023)، وجائزة مازاتلان للأدب (2014) عن روايته الشهيرة “El metal y la escoria”.والجائزة الوطنية للعلوم والآداب في المكسيك (2010): في مجال اللسانيات والأدب ،علاوة على الجائزة الفخرية ميدالية خوسيه دي فاسكونسيلوس 2025.
تعليقات الزوار ( 0 )